fbpx
الثلاثاء , 13 أبريل 2021

قراءة في ملامح الرئيس من خلال كتابه إلى رئيس البرلمان (2)

نور الدين الغيلوفي 

الجزء الثاني

2.
الرسالة طويلة جدّا ولكنّ طولها لا يفيد في شيء، كما سنبيّن لاحقا، وكلّ ما فيها يمكن فهمه من فقرتها الأخيرة ((إنّنا نردّ إليكم هذا القانون المتعلق بتنقيح القانون الأساسي للمحكمة الدستورية ولن يتمّ القبول بالختم إلا بعد تحققنا من تغليب أحاكم الدستور)).

قيس سعيد
قيس سعيد

أمّا ما جاء قبل ذلك وما جاء بعده فمحض هذيان من رجل لا يجد عملًا ولا يجيد قولا.. لا تفكير لديه ولا قدرة على التعبير.. يتدرّب على الكتابة فيرتكب الحشو.. خلاصة رسالة قيس سعيد ردّ بالرفض على رسالة راشد الغنّوشي.. ردّها الآن وتوعّد بردّها لاحقا.. في إعلان صريح لقطيعة سياسية جذريّة مع البرلمان والحكومة ومع كلّ شيء “ولن يتمّ القبول بالختم إلا بعد تحقّقنا من تغليب أحكام الدستور”.. ولن يتحقّق التحقّق لأنّ الرئيس لا يريد.. ولم يُطلعنا على المسطرة التي يعتمدها في تحقّقه من تغليب أحكام الدستور.. لقد قرّر قيس سعيّد أن لا أحد سواه يغلّب أحكام الدستور ما دام تأويل الدستور حكرا عليه…

لقد نصّب الرئيس نفسه قاضيا ونصَب محكمة وقضى بالحكم قبل المداولة.. وموقف رفض إرساء المحكمة الدستورية ليس نتيجة ولكنّه مقدّمة كتب رسالته الطويلة في التفتيش عن حجج تدعمها لتسويغها.. غير أنّه لم يفلح لأنّه، بما كتبه، كان يهذي ولا يقول شيئا.. ولو كان يملك قدرا من العقل والشجاعة لقال بصراحة إنني أرفض ختم القانون لأنّني أريد أن أحكم وحدي وأقضي على الجميع ولا أحد يملك أن يقضيَ عليّ.. ولأنّه بلا عقل وبلا شجاعة فقد ظلّ يمضغ الكلام مضغا مُمِضًّا.. يتكلّم كثيرا ولا يقول شيئا.

  • يتبع –

شاهد أيضاً

زيارة الرئيس إلى مصر لماذا؟

نور الدين الغيلوفي  قيس سعيّد لا يعبأ بأحد ولا يستشير أحدا.. يسافر لملاقاة “أخيه” السيسي …

عبارة (والسلام على من اتّبع الهدى) إعلان حرب

نور الدين الغيلوفي  ختم رئيس الجمهوريّة كتابه إلى رئيس مجلس نواب الشعب بعبارة (والسلام على …

اترك رد