fbpx
الثلاثاء , 13 أبريل 2021

من دأبه العنف لا ينفك عنه ويظل يلازمه

الحبيب حمام 

ما يسمى “الخميس الأسود” وقع أمس وأمام أعين مئات البرلمانيين وتحت كشف الكاميراوات وبتسجيلات الهواتف وفي ضوء النهار. ومع ذلك اتهم محمد الناصر النهضة بمحاولة إنقلاب لا تستفيد منها النهضة، بل يستفيد منها الشاهد مؤقتا.

فما بالك بحادثة باب سويقة التي وقعت في الظلام قبل 30 عاما في زمن بن علي حيث هو الناطق الوحيد باسم “الحقيقة” على مزاجه، أو غيرها من الأحداث! لا تعجب لمن يصدقون رواية محمد الناصر وينشرونها، بينما مفادها أن النهضة تبيع ماضيها وحاضرها ومستقبلها وتبيع دينها ودنياها بدنيا غيرها، يوسف الشاهد. فالحقد يصنع المعجزات وكذلك الجنون.

إذا كنا غير قادرين على أن نؤرخ بصدق وتجرد ما رأته أعيننا اليوم وفي وضح النهار، فهل يصلح لنا أن نصدق روايات بن علي عن أحداث وقعت في حكمه القاتل للحقيقة وقبل 30 سنة وأكثر.

إن كانت النهضة تقوم على العنف مبدأ ووسيلة، فهل وُجد لها عنف بعد الثورة؟ هل هي سحلت عبد الحميد الجلاصي في الجامعة؟ أم هي من اعتدت على الأمن وهتكت عرضه في شارع الحبيب بورڤيبة؟ أم هي من نهبت الممتلكات العامة والخاصة ليلا بتزكية اليسار المتطرف وقيس سعيد؟ هل وُجد لها عنف قبل طلب التأشيرة سنة 1981، يعني قبل أن يشعر بورڤيبة بخطرها على مستقبله الدكتاتوري؟ لا يمكن تصديق ما روته أنظمة الاستبداد وقتل الحقيقة بين 1981 و 2011 لأن هذه الأنظمة مستفيدة من تلطيخ النهضة بالعنف. لا يعقل أن لا يكون للنهضة عنف في السبعينات إن كانت قائمة على العنف. لا يعقل ألا تقتص من جلاديها بعد الثورة إن كانت قائمة على العنف. ولا يعقل أن نصدق الحاكم المستفيد من وصمها بالعنف. لنترك الأمر للقضاء وللمؤرخين. ولنترك هذه اللوبانة المتعفنة.

شاهد أيضاً

قيس سعيد أحاججه بما أقر بنفسه وكتبت يده

الحبيب حمام  بالله اصبروا معاي وتبعوني للخر يقول قيس سعيد في رسالته بالحرف “1 – …

العنف اللّايت، المظاهرات اللّايت، والوجود الحزين

ليلى حاج عمر  1. في زمن العنف اللّايت، العنف المشهدي الاستعراضي، العنف السينمائي الذي يتمّ …

اترك رد