fbpx
السبت , 24 يوليو 2021

أهمّ رسالة.. في مسيرة دعم الدولة والديمقراطية بشارع محمد الخامس

زهير إسماعيل 

الشارع في جانب منه هو “اختبار قوّة” و”استفتاء على الشعبية” في النظام الديمقراطي. وقد عرفنا آخر اختبارين يوم 6 فيفري في ذكرى الجريمة بشارع الحبيب بورقيبة الفارط ويوم 27 من الشهر نفسه في مسيرة دعم الدولة والديمقراطية بشارع محمد الخامس.

سميڤ المهنية الإعلامية وأبجديات رصد اتجاهات الشارع وتحسّس ميزان القوى السياسي والأدنى من مقوّمات الخطاب السياسي تستدعي الوقوف عند الاختبارين وعند تاريخ 27 فيفري 2021 في تجربة الانتقال إلى الديمقراطية وشروط استمرارها السياسية والاجتماعية.

لا شيء من هذا، سياسيا وإعلاميّا وأكاديميًا.
• ففي المستوى السياسي كانت ردّة فعل رئيس الجمهورية الفورية من خلال خطابه الشعبوي العاجز عن نظم جملة سياسية واحدة منذ توليه الرئاسة.
• وفي المستوى الإعلامي يكفي أن تتعثّر بلطفي العماري لتقف على حجم الانحدار والجرأة على العبث بنسيج العلاقات الإنسانية ومنظومة القيم الجامعة ، بعد العبث بفكرة الدولة والدستور والمعلوم من الديمقراطية بالضرورة.
• وأكاديميّا، لن تُفاجأ بمستوى “أكاديميا التسوّل” وجمهورها من الجامعيين والمثقّفين فقد رضيَتْ في سوادها الأعظم بمرتبة التنبير الفايسبوكي البائس. وكأنّها فقدت القدرة على النقد السياسي والتقدير من خلال متغيّرات المشهد المتسارعة والحياة السياسيّة المتجدّدة، رغم ما تعرفه من تعطيل في مستوى السلطة التنفيذية لا يتقن رئيس الجمهورية غيره. وذلك ديدن من يعيش الدرجة الصفر من الشعور بالمشترك السياسي والحسّ الاجتماعي.

يوم المسيرة، ساعدت الحشود، على التثبّت من مصداقية ما تحدّثنا به منذ 2012 فقد عاينّا أحد أهمّ شروط بناء الديمقراطية تتحيّز في شارع محمدّ الخامس. وهو ما يعني عندنا أنّ الديمقراطيّة لم تَستكمل مسارها. إذ يرتبط بلوغ الديمقراطية غايتها وحالة استقرارها، في أطروحاتنا، انتفاء شرطها الأساسي (النهضة) واضمحلاله وحلوله في هويّة سياسية جديدة ضمن معادلات النظام السياسي الديمقراطي الجديد.

أهمّ رسالة يمكن الاحتفاظ بها من يوم المسيرة هي استمرار شروط تأسيس الديمقراطية وما تتميّز به من حيوية رغم حدّة الأزمة، وأمّا استكمال عملية البناء والتأسيس فتلك مهمّة أخرى تفيض على “شرطها الأساسي” (النهضة). بل يمثّل نقده الجذري أولويةً وشرطا لمهمة استكمال البناء (وهذا استحقاق سياسي راهن)، إلى جانب شروط أخرى منها “توسيع المشترك” مقدّمة إلى تسوية تاريخيّة هي أساس المشروع الوطني المنشود.

غدا، يوم الاثنين، سيتحدّث إعلام اللوبيات النوفمبري عن مسيرة محمد الخامس ليعبث بكلّ الروابط وينهش كلّ الصلات، وليتحدّث في كلّ شيء إلاّ في علاقتها بالديمقراطيّة وبالكلمة السواء التي لا غنى عنها لاجتماع الناس وتعاونهم على تجويد معيشتهم وأنسنة انتظامهم وتحقيق تعارفهم.

شاهد أيضاً

احتياطي الفاشية بمجلس نواب الشعب

زهير إسماعيل  ندوة صحفية للكتلة الديمقراطية والإصلاح وتحيا تونس، تفتح مواجهة مع رئيس مجلس نواب …

بديل الديمقراطية الفاسدة هو الديمقراطية النظيفة وليس حكم المستبد الشعبوي الضحل الفاسد ضرورة

زهير إسماعيل  بعض المتقرّبين إلى قيس سعيّد يفكروني بقَتَلَة الحسين حين جاءوا يسألون أحد الأئمة …

اترك رد