fbpx
الأربعاء , 24 فبراير 2021

جروهم من ألسنتهم أعداء وأدعياء

الأمين البوعزيزي 

أجزم أني كنت منذ أيام سباقا إلى القول كون:
📌 في الديموقراطية تتظاهر المعارضة لا السلطة.
📌 وحدها النظم الشعبوية والفاشية تحشد قطعانها لمناشدتها.

واقترحت يوم إحياء/تخليد ذكرى ملحمة 9 أفريل 1938 (التي كانت تضع مطلب برلمان تونسي ضمن أهم شعاراتها) يوما مليونيا للدفاع عن الدستور والمؤسسات الديموقراطية في نفس الشارع ردعا لتحالف الفاشية والشعبوية المتربصين والمافيا المتمترسة في مؤسساتها.
لكن الحماقة أعيت من يداويها… فها هي دعوات الخروج إلى الشارع نهاية هذا الشهر تحت شعار “الدفاع عن الشرعية”!!!

ومازلت متمسكا بموقفي. أما أن يبارك المضاددون مسيرات سلطوية رئاسوية تناشد رئيسا مهدويا (ميسيانيا) بحل البرلمان والأحزاب السياسية وتغيير النظام السياسي نحو رئاسوية شعبوية لا تختلف في شيء عن شقيقتها الفاشية. ساعتها نقول لهم:

أنتم سفلة منافقون وكذابون. ونذكرهم كون الشارع السلطوي أجهض انقلابا عسكريا على تشافيز وأجبر الدبابات على العودة إلى ثكناتها.
وكون الشارع السلطوي والمعارض خرج كتفا بكتف في تركيا للجم الدبابات ومن فيها دفاعا عن الخيار المدني المنتخب.
فقط في المجتمعات الموبوءة بنخب مراهقة. تُغتصب كل المعاني وتُهدم كل المشتركات وتتحول الكلمات الكبيرة إلى كبائر!!!
كاذب وسافل من يزعم الدفاع عن الاجتماعي السيادي عبر الدوس على النهج الديموقراطي.

بالنسبة للصوص البورڨيبية ومشيطنيها نقول:
✔ ثورة ديسمبر قادها منتوج (أجيال) الدولة البورڨيبية التي عجزت عن الوفاء بمطالب الأجيال التي أثمرتها ولم تعد شعارات وصاية جيل الاستقلال قادرة على ترويضها (كتبت هذا في مقال طويل نشرته جريدة الموقف يوم 24 ديسمبر 2010 تحت عنوان “ما الذي يجري في سيدي بوزيد”).
✔ الدولة الاجتماعية الديموقراطية التي هجست بها نفوس من ثاروا تحت راية “التشغيل استحقاق يا عصابة السراق” هي الوفاء الحقيقي لدولة وطنية لم تتحقق:
📍 خيار اجتماعي دون ديموقراطية (البورڨيبية) أنتج النوفمبرية اللصوصية الفاشية.
📍 خيار ديموقراطية متنكرة للعمق الاجتماعي (عشرية الانتقال) حتما تسطو عليها المافيا وتشرئب أعناق ضحاياها إلى الأوهام الشعبوية.

جروهم من ألسنتهم أعداء وأدعياء.

#الأمين_البوعزيزي

شاهد أيضاً

“ولدي هاذيكة تونس”

الأمين البوعزيزي  ساعة تكالب مقاولو الهيئة المستقلة للانتخابات على رئيسها الأستاذ محمد المنصري ونجحوا في …

فليكف السفهاء عن تبذير حصاد لم يزرعوه !!!

الأمين البوعزيزي  لم تزعم الديمقراطية يوما أنها رقية ربانية لا يأتيها الباطل. فقط عرفت نفسها …

اترك رد