fbpx
الخميس , 25 فبراير 2021

الطيب اللومي، شيخ القضاة “المتمرد” يغادرنا

القاضي أحمد الرحموني

رئيسنا الطيب اللومي من ذا الذي لا يعرفه أو استمع إليه أو سمع عنه من القضاة أو المحامين أو مساعدي القضاء أو حتى من عموم المهتمين بالشأن القضائي؟
من ذا الذي لم تبلغه مواقفه أو نوادره أو حكاياته؟

رئيسنا الطيب اللومي يغادرنا في صمت وهو الذي كان لا يتحمل السكون!
صوته الواثق ونبراته الهادئة وجسمه النحيل وحماسته المثيرة قد جعلت منه تركيبة فريدة!
شيخ القضاة “المتمرد” الذي عاصر جيلنا وتربت على يديه أجيال يفارقنا بعد أن تغيرت من حولنا الدنيا.
ماذا لنا أن نختار أو نترك من تاريخه الحافل ومن ذكرياتنا معه؟
87 سنة لا شك انه عاشها بالطول والعرض والعمق!

شيخ القضاة الطيب اللومي
شيخ القضاة الطيب اللومي

زيتوني المنشأ، دراسة في لبنان، مسؤوليات كثيرة ومتنوعة، من رئيس لديوان وزير العدل إلى مختلف الوظائف القضائية العليا (رئيس أول لمحكمة الاستئناف بتونس، رئيس المحكمة العقارية، رئيس أول للمحكمة الإدارية) إلى إدارة المعهد الأعلى للقضاء إلى الحاق بالوزارة الأولى بقصد استبعاده على ما اذكر.

ولا ننسى فوق ذلك ما كان يفتخر به من نشاط صلب جمعية القضاة الشبان وتوليه سنة 1971 (وهو لازال في بداية حياته القضائية) عضوية المكتب التنفيذي للجمعية الفتية.
كان شديد التعلق بالكتابة والمحاضرة والتدريس، مشجعا للقضاة الشباب، معتدا بنفسه، جريئا في قول الحق، متحريا للعلم حيث كان ولو من عند مرؤوسيه!.
رحمه الله وأثابه بقدر ما قدم للقضاء والوطن.

شاهد أيضاً

“كل سلطة بلا رقابة تؤدي إلى الجنون”!

القاضي أحمد الرحموني وكذلك الحال بالنسبة لرئيس الحكومة الذي استغل فراغا غير مسبوق في هذا الوضع …

كيف تعدت وزيرة العدل على المجلس الأعلى للقضاء؟!

القاضي أحمد الرحموني يظهر أن وزيرة العدل -من فرط نشاطها- قد استبقت ليس فقط رئيس حكومتها …

اترك رد