fbpx
الإثنين , 18 يناير 2021

التبليغ عن الفساد جريمة يعاقب عليها القانون !!!؟؟؟

القاضي حمادي الرحماني 

خمس قضايا تحقيقية ضدي… ولن أكُفّ!
بلغني من مصادر موثوقة أن وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس “عماد الجمني” قد فتح ضدي خمس أبحاث تحقيقية في الإساءة للغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات ونسبة أمور غير حقيقية لموظف عمومي دون الإدلاء بما يثبت ذلك… وذلك استنادا إلى شكايات قدمها ضدي الرئيس الأول لمحكمة التعقيب “الطيب راشد” من أجل ما أنشره منذ شهرين تقريبا من تدوينات ومقالات تستهدف منع إفلاته من المحاسبة في قضية التلاعب بمسار ومآلات ملفات قضائية لرجُلي أعمال كلفت الدولة خسائر بعشرات المليارات، وتنتقد تعامل المجلس الأعلى للقضاء مع شبهات قوية لفساده الوظيفي، وتفضح تقاعس مؤسسات المجلس وتواطؤ بعض أعضائه معه لتحصينه والحيلولة دون رفع الحصانة عنه وتجميد عضويته به.

وهكذا يكون وكيل الجمهورية الجديد بصدد تنفيذ المهمة الأساسية التي جيء به من أجلها من قبل “الطيب راشد” نفسه والإنقلابي خالد عباس وبقية مجموعتهما غير المستقلة بمجلس القضاء العدلي وهي طمس ملف الطيب راشد الذي تعهدت به النيابة العمومية بتونس قبل مجيئه وتقدمت في الأبحاث بشأنه، فكان أول ما قام به هو توجيه مكتوب سري لمجلس القضاء العدلي طالبا الرجوع في طلب رفع الحصانة عن الطيب راشد تعطيلا لمحاكمته ومنعا محاسبته!!… لينتهي الآن إلى الاستجابة المباشرة لشكاية “ولي نعمته” ويقرر الملاحقة الجزائية لمنتقديه والمتصدّين لمحاولات تبييضه وتحصيينه من أجل مسائل تتعلق بحرية تعبيرهم ومراقبتهم المشروعة والواجبة لأداء المؤسسة القضائية، دون أن يكشف (وكيل الجمهورية) للرأي العام مدى مواكبته للقضية الأصلية للطيب راشد وبقية المتورطين معه التي تهم جميع التونسيين والتي من أجلها تُكتب مئات التدوينات والمقالات الصحفية وتُنصب لأجلها عشرات البلاتوهات الإعلامية…

طبعا لن تشغلنا الممارسات الانتقامية السخيفة ولا التوظيف الإجرامي للقضاء والقضاة في خدمة الكبار والمتنفذين عن قضيتنا الأصلية في ضمان مسار جدي وشفاف وغير متواطئ لمحاسبة “كبير قضاة تونس” عما اقترفه وتحميل مجلس القضاء العدلي مسؤوليته القانونية والوطنية والأخلاقية في إبعاده من وجه القضاء…

وسنتكلم أكثر… وسنكتُب أكثر… وسنُدوّن أكثر… وسنفضح أكثر… وسنعمل أكثر على منع الفارغين والانتهازيين والبيادق من تصدّر المواقع القضائية الهامة… وسندفع مجلس القضاء العدلي الذي شيدته دماء الشهداء وسواعد الأحرار وتضحيات القضاة المستقلين وتضحياتنا ليكون حرا في زمن الحرية لا عبدا مرتهنا لشخص الطيب وأمثاله… ولن نسكت أبدا ما حيِينا… فإن أبَيتُم إلّا أن نَسكُت… فاقتُلونا… لكن لن يترُككم صدى كلماتنا!
ارحل!

تونس في 13 جانفي 2021
نحن القضاة الموقعين أسفله:

وعلى إثر ورود معلومات مؤكدة بشأن فتح وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس أبحاثا تحقيقية ضد زميلنا القاضي المستشار بمحكمة التعقيب السيد حمادي الرحماني على خلفية ما نشره من تدوينات على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) تتضمن نقدا لأداء المجلس الأعلى للقضاء في تعامله مع الشبهات المنسوبة للرئيس الأول لمحكمة التعقيب وما يقتضيه ذلك من محاسبة وتحميل للمسؤوليات القانونية والوظيفية،
وإذ يؤكدون مطالبهم السابقة المضمنة ببيانهم الصادر في 3 جانفي 2021 (الرابط) فضلا عن إدانتهم لحملات التشويه والافتراء التي تطال القضاة الذين تصدوا لممارسات الرئيس الأول لمحكمة التعقيب:

أولا: ينددون بالمحاولات والضغوطات والإجراءات الصادرة من جهات قضائية أو إدارية وكذلك بحملات التشويه المأجورة في مواجهة القضاة الذين تحملوا مسؤولياتهم الوطنية في حماية المؤسسة القضائية.

ثانيا: يعتبرون أن تلك التصرفات والإجراءات ضد القضاة -والتي تستعيد ممارسات سابقة زمن الدكتاتورية والقضاء التابع- تستهدف هرسلتهم وتهديدهم وتخويفهم ومنعهم من التعبير عن آرائهم بكامل الحرية وممارسة حقوقهم في نقد المؤسسات القضائية وأشخاصها ورموزها في إطار القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.

ثالثا: يتمسكون بقدسية حق التعبير ودور القضاء في مكافحة الفساد كاستحقاق وطني وقضائي ويعبرون عن مساندتهم لزميلهم القاضي حمادي الرحماني وتبنيهم لمضمون التدوينات والمواقف التي عبر عنها بشأن قضية الرئيس الأول لمحكمة التعقيب، كما يطالبون تبعا لذلك بالتراجع عن كافة الاجراءات المتخذة إضرارا بحقوقه.

رابعا: يُحذرون من انخراط النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس والتفقدية العامة بوزارة العدل الخاضعة للوزير في سياق الضغط على القضاة وتقييد حرياتهم واستهداف أشخاصهم فيما يتنافى مع نزاهة القضاء واستقلاله.

القضاة المُوقّعون:
– محمد العفيف الجعيدي، المستشار بمحكمة التعقيب
– ليلى الزين، الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف ببنزرت
– حمادي الرحماني، المستشار بمحكمة التعقيب
– محمد الرمضاني، المدعي العام لدى محكمة التعقيب
– إيمان العبيدي، مستشار بالدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية
– أحمد الرحموني، رئيس دائرة لدى محكمة التعقيب
– نعيمة رحيّم، رئيس دائرة لدى محكمة التعقيب
– آسيا العبيدي، رئيس المحكمة الابتدائية بمنوبة
– عفاف النحالي، المدعي العام لدى محكمة التعقيب
– محمد الخليفي، رئيس المحكمة الابتدائية بالكاف
– رشيد المبروك، وكيل الرئيس الأول لدى المحكمة الابتدائية بالقيروان
– عمر الوسلاتي، قاضي من الرتبة الثالثة ملحق ب”الهايكا”
– عبد المجيد بن سعيد، رئيس دائرة استئنافية بمحكمة الاستئناف بمدنين
– إيمان بن شعبان، وكيل رئيس بالمحكمة الابتدائية بالمهدية
– أنيسة التريشيلي، وكيل رئيس بالمحكمة الابتدائية بمنوبة
– فاكر المجدوب، قاضي من الرتبة الثالثة بمحكمة الاستئناف بالقيروان
– سندس البشناوي، قاضي بالدائرة الجهوية للمحكمة الادارية بالكاف
– ليلى عبيد، قاضي رتبة ثالثة بمحكمة الاستئناف بتونس
– هندة بن الحاج محمد، مدعي عام لدى محكمة التعقيب
– علي خليف، وكيل رئيس بالمحكمة الابتدائية صفاقس 2
– عادل بكاري، قاضي تحقيق أول بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد
– شكري الأحمر، قاضي من الرتبة الثالثة بالوكالة العامة لدى محكمة الاستئناف ببنزرت
– عربية البوسالمي، مستشار بالدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بأريانة
– سنان الزبيدي، قاضي تنفيذ العقوبات بالمحكمة الابتدائية بمنوبة
– حبيب الصياحي، رئيس فريق عمل بمركز الدراسات القانونية والقضائية
– كوثر زعيتر، مستشار بالدائرة الجنائية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بجندوبة
– سمر الجعيدي، قاضي باحث بمركز الدراسات القانونية والقضائية
– عبد الستار بن عمار، قاضي الضمان الاجتماعي بالمحكمة الابتدائية بالقيروان
– هويدة مقدولي، قاضي ناحية تونس
– تونس الرطيبي، وكيل رئيس بالمحكمة الابتدائية تونس
– فاتن بوستة، مستشار بالدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف ببنزرت
– حاتم بن داود، مساعد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس
– سامي اللوزي، مستشار بمحكمة التعقيب

#نحن_المُوَقّعُون

شاهد أيضاً

احذروا “تسونامي” انهيار المؤسسات الدستورية بسبب الرئيس الأول لمحكمة التعقيب !

القاضي حمادي الرحماني  تم مؤخرا الطعن في دستورية الفصلين الرابع والخامس من قانون المالية التكميلي لسنة …

اترك رد