fbpx
الأربعاء , 27 يناير 2021

رأي في زوبعة نصاف بن عليّة

نور الدين الغيلوفي 

ما الذي قالته الدكتورة نصاف بين عليّة في المربّين الأجلّاء حتّى تلقى ذلك الهجوم الكاسح من بعضهم عليها؟

الدكتورة نصاف بين عليّة

ما كتبه منذ أيّام ذلك النقيب الثانويّ المفعَّل في شأن زملائه أشدّ سوءا وأكثر احتقارا وأبعد إهانة.. ولأنّه نقيب يأكل دون أن يعمل فقد وجد من يتصدّى للدفاع عنه.. وهو في ذلك إنّما يردّد قولا سابقا حفظه عن الوزير المرحوم محمّد الشرفي الذي صرّح في بداية التسعينات لمجلّة جون أفريك تصريحا لا يليق بشأن منظوريه من المعلّمين والأساتذة.. قال وقتها كلاما بذيئا لا يليق بالتربية والمربّين.. لا أريد حكايته وأظنّ أن قدامى الزملاء يذكرونه.. وقد ورثه عنه النقيب المفعَّل فقاله بعبارات أخرى.. ولكنّ المفعَّل له من يناصرُه.. أو قد رُفع عنه القلم فلا شيء عليه…

المدرّسون أقدس من أن تعمّهم إساءة من أي جهة كانت لأنّهم سادةُ الجميع.. فهم زُرّاع المعرفة وسُبُلُ العلم ورُسل الفضائل.. والهداة إلى المنهج.. إذا أخطأ منهم أحدٌ صوّبه زميلٌ له غير بعيد عنه.. ليسوا معصومين ولكنّ مناعة البدن فيهم تحميهم.. لا يرقى أحد إلى تعميم الهجوم عليهم.. وهم وحدهم الذين يواصلون زرع النور وقد فرّ الجميع.. وتركوا الأرض من خلفهم بورًا…

ما قالته الدكتورة نصاف يقوله من المدرّسين كثير.. وإن لم يكن قولها لائقا بها لو كانت تعرف كيف الحديث.. ولكنّها غرّة لا تعرف تصريف الحديث…
سنقول إنّها أساءت التعبير ولم تفعل غير ذلك.. ما كان لها أن تتحدّث في ما لا تعرف.. ولا أن تخرج عن اختصاصها حتّى لا تلقى من الاحتجاج ما لقيت…
أظنّ أنّ كثيرا من الذين انخرطوا في مهاجمتها لم يسمعوا ما قالت.. إنّما استفزّتهم العصبيّة وأخذتهم الحميّة.. لا أكثر…
يهون عليك ما قالته نصاف في المدرّسين الذين “يدرّسون الأوتيد” في زمن الوباء.. فذلك أمر لا تفهمه ولا يعنيها… ولكن من الذي علّمها أن تحشر لسانها في ما لا يعنيها؟

الرئيس يتحدّث في ما لا يعنيه ولا يتوقف عن مهاجمة غير موافقيه.. دخل من باب الدستور إلى المبنى السياسي ثمّ بدا له أن يهدم المبنى، بعد أن صار فيه، على من فيه لأنّ لم يرُقْ له بعد أن دخله وأقسم على صيانته.. كلّما خرج على الناس تحدّث بما لا يعنيه فزرع أذاه في النفوس.. لأنّ ثوب الصلاحيات ضيّق على طموحه…

قيادة اتحاد الشغل تتحدث في ما لا يعنيها عندما تدعو إلى حوار وطني يفرض مراجعة الوضع السياسي.. من علّم الطبّوبي والطاهري وبقية اللفيف المقرون حشرَ أنوفهم في ما لا يفهمون؟ من سمح لهم بأن يستقبلوا، بحفاوة، متروكي الصناديق ويخنقوا المنتصرين بها؟

السياسيون الذين أخرجهم الشعب بالصناديق يلتفّون على أنفسهم ويعودون عبر أوكار الإعلام ليفتوا في ما ينبغي وما لا ينبغي.. حمّة الهمامي يتهم خصومه بالفشل ويصرّ على أنّه من الناجحين الناجين.. ولكنّ نجاحه لا يُرى بالعين المجرَّدة.. وأحمد نحيب الشابي يمجّد المخلوع في شهر الثورة بعد أن وقع من قاطرتها…

 الإعلاميون الجهلة يفتون في ما لا يدرون.. يقررون الرضا عن هذا ومقاطعة ذاك ويحاصرون بعض السياسيين لا لشيء إلّا لأنّهم لا يعجبونهم.. ولا يُرضون صانعيهم ومانحيهم…

هل عميتم عن كل هؤلاء المسيئين للوطن بأسره لتنفخوا في عبارة قالتها نصاف بن عليّة أشارت فيها مجرّد إشارة إلى أنّ بعض المدرّسين في زمن الوباء يدرّسون “الأوتيد” ؟
ألا يقول جميع الناس ذلك؟
ألا يدرّسون “الأوتيد” ؟
هل كفّوا، بعدُ، عن ذلك؟
أظنّ أنّ الذين ينفخون في النار هو أولاء الذين يضيقون بكشف كثير من الأمور السياسية والنقابية والاقتصادية والتربويّة والصحيّة.. وقد اتخذوا من الدكتورة نصاف ذريعة ينشرون عليها غضبا مفتعلا يخفي غابة بأسرها باتت أشجارها المتهاوية تخشى عي نفسها..
من الكوفيد…

شاهد أيضاً

محرزية التي ماتت وقيس الذي صار رئيسا

نور الدين الغيلوفي  • محرزية كانت طالبة جامعيّة مناضلة لمّا أحرق بن علي الأرض من …

اليسار العاجز أبدًا.. عن أيّ ثورة يتحدّث هؤلاء؟ وعن أيّ شعب؟ ما صلتُهم بالشعب أصلًا؟

نور الدين الغيلوفي  اليسار منذ سبعينات القرن الماضي وهم “يدّاحرو”.. ولم يتّفقوا على تحديد طبيعة …

اترك رد