fbpx
الإثنين , 25 يناير 2021

“الشيطان” الإماراتي يقع في التفاصيل يا جماعة الخير…

رضا الكزدغلي 

المصالحة القطرية السعودية التي توثقت اليوم بقمة العلا الخليجية تُفهم في تقديري على أساس أنها :

  • نجاح قطري في اختراق طوق المحاصرة الذي فرض عليها منذ يوم 5 جوان 2017 والصمود للبقاء كدولة سيادية أمام مخاطر إسقاطها المعلنة وغير المعلنة.
  • نجاح الاستراتيجية التركية في تأكيد حضورها و نفاذها في المنطقة من خلال دعم قطر عسكريا واقتصاديا وكسر طوق المحاصرة وإرباك سياسات عزل حليفتها في المنطقة.
  • فشل السياسة المصرية في أن تكون عنصر معادلة وتعديل جيواستراتيجي في المنطقة بخضوعها لضغط دول المقاطعة من جهة وانكسار شوكتها أمام المكون التركي في المنطقة.
  • نجاح الدبلوماسية الكويتية في عزل محاولات الإمارات تعطيل مسار المصالحة خاصة بعد أن توقفت عملية المصالحة في الصائفة الماضية بمبادرة من ترامب الذي كان هدفه من ذلك كسب انتصار سياسي يدخل به الانتخابات ويعزز حظوظه بالفوز.
  • انكسار شوكة الإمارات في إفشال مسار المصالحة الذي تعزز منذ يوم 4 ديسمبر 2020 وقد استشاطت يومها غضبا وغرد حينها عبد الخالق عبد الله أستاذ علوم السياسية الإماراتي مستشار ولي عهد أبوظبي أن المصالحة الخليجية لن تتحرك بدون موافقة ومباركة أبوظبي مما أثار موجة انتقادات للدور الإماراتي ومحاولات عصف مسار المصالحة الخليجية في مهدها.
  • جنوح دول الطوق الخليجي القريب من السعودية لسياسة المهادنة والبحث عن الاستفادة دون إضاعة فرصة كسب المصالح مثل البحرين ومصر.
  • فرصة لليمن الشقيق للنظر في إمكانية تخفيف المحنة التي يمر بها بمراجعة للدور السعودي من جهة ودفع الإمارات نحو الخروج من سياساته الاستعمارية لهذا البلد خاصة إذا أدركت إيران أن مستقبل اليمن لا يمكن إلا أن يكون في إطار مصالحة وطنية توافقية غير طائفية.
  • فرصة للرئيس الأمريكي الجديد في إعادة تفعيل الدور الأمريكي في المنطقة بأقل منسوب من الاحتقان والصراع وتجاوزوا للآثار المدمرة التي تركتها سياسات ترامب وتدخلات كوشنير في المنطقة.
  • وأساسا، أن المصالحة ستسحب بلا شك التزام السعودية ببعض بنود “رؤية واتفاقية العزم” التي أمضتها مع الإمارات في أفريل 2018 والتي تنص فيما تنص على توحيد الجهود السياسية وغيرها لمواجهة المتغيرات بالدول العربية منذ سنة 2011 مما يعني نظريا تخفيف الضغط على الشأن التونسي وتسريح قطيع المنضوين من أهل بلادنا تحت منظومة الثورة المضادة، اللهم إلا إذا استفرد الشيطان الإماراتي بهذا الدور.
  • إبلاغ رسالة واضحة لدول المغرب العربي أنه لا مناص لهم غير الالتقاء على طاولة المصالحة والاندماج وتجاوز الخلافات التي تغذيها القوي الخارجية وخاصة منها الصهيونية لجرها نحو التطبيع بأقل فاتورة.
القمة الخليجية: مصافحة وعناق حار بين أمير قطر وولي العهد السعودي في المطار
ولي العهد السعودي يستقبل أمير قطر

غير أن تفعيل مسار المصالحة لا يخلو من بعض المحاذير والشروطات من بينها :

  • تعبير فعلي وعملي عن حسن نوايا كل طرف من أطراف المصالحة في لملمة جروح الماضي وإيقاف آثاره السلبية.
  • الانتباه لما يمكن أن تقوم به الإمارات ومن ورائها إسرائيل لنسب مسار المصالحة بصيغ وعمليات نوعية ممكنة جدا قد تنطلق من العمق اليمني والشيطان هنا يكمن في التفاصيل النوعية.
  • عدم دخول إيران في مواجهة مسلحة أو توتر أمني مع أطراف معادية لها إقليميا ودوليا مما يعطي مبررات للإمارات مثلا في تصعيد الموقف.
  • إعادة بناء المصالحة على أساس رؤية إستراتيجية لا تخضع لنزوات وانحرافات بعض القيادات خاصة منها الشابة.
  • اعتدال ميزان القوي في البلاط السعودي نحو خيار المصالحة دون مغالبة قد تدفع نحو تهور ما.
  • وضوح الدور التركي في المنطقة في حدود ما تسمح به القوانين والاتفاقات الدولية ودون مس بسيادة الدول.
  • تدعيم المسارات السياسية بمسارات اقتصادية واستثمارية تكاملية مندمجة ومنفتحة على الدول التي تدعم الاستقرار في المنطقة ومنها تونس بالتأكيد.
  • الإسراع بإنهاء الأوضاع الكارثية في اليمن والدفع بهذا البلد العربي الأصيل نحو الاستقرار والتنمية والاندماج التدريجي في منظومة دول الخليج.

شاهد أيضاً

رئيس الجمهورية في المنيهلة.. تحليل للسياق والإيحاءات

رضا الكزدغلي  استمعت لما قاله رئيس الجمهورية في تنقله لمنطقة المنيهلة أمام عدد من المواطنين …

ومن أصناف البراكاجات… فنون نحن لها مُذعنون آه لو تعلمون

رضا الكزدغلي  يعيش التونسي وما يزال يرى ويكتشف كل يوم ومع كل حادث ومستجد يطغى …

اترك رد