fbpx
الأربعاء , 27 يناير 2021

عصابات تمنع المساعدات الطبية

محمد محسن عبيدي

يقول المولى عز وجل: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ}.
في تناغم غريب مع جوقة حزب الزغراطة يشن البعض حملة إعلامية على المساعدات الطبية التي قدمتها مشكورة جمعية #تونسيو_الضفتين إلى مستشفيات ولاية سيدي بوزيد وبصفتي ناشطا في هذه الجمعية ومواكبا لهذه القافلة الطبية أود أن أوضح بعض المعطيات التي تتعلق بهذه المساعدات :

جمعية تونسيو الضفتين

• جمعية #تونسيو_الضفتين T2RIV لها شراكة مع وزارة الصحة تقدم بموجبها هذه الجمعية مساعدات طبية إلى المؤسسات الصحية وذلك منذ 2011 وسبق للجمعية أن تبرعت بسيارات إسعاف وكراسي متحركة ومعدات طبية مختلفة وكان آخرها جهاز تنفس اصطناعي “Respirateur” قدمته الجمعية للمستشفى الجهوي بسيدي بوزيد في أفريل 2020 بكلفة 43 ألف دينار.

• جمعية #تونسيو_الضفتين بحكم نشاطها الرئيسي في فرنسا عملت على ربط شبكة من العلاقات مع جمعيات خيرية فرنسية تنشط في المجال الصحي ونظرا لتدهور التجهيزات الطبية في أغلب مستشفياتنا سعت إلى جمع معدات طبية من بعض المستشفيات الفرنسية وتمت معاينتها من خبراء ومختصين أجمعوا على صلوحيتها وجاهزيتها للعمل وتم الاشتغال منذ عدة أسابيع على إرسال قافلة ضخمة تحتوي على 136 سرير طبي كهربائي وطاولات خاصة بأدوية المريض وأخرى للأكل وحشايا طبية وكراسي خاصة بالمرضى ومرافقيهم. ورغم رفض وزارة الصحة التكفل برسوم النقل من ميناء حلق الواد إلى مستشفيات سيدي بوزيد واقتراحها تحويل هذه المعدات إلى مستودع الوزارة فقد أصر القائمون على الجمعية على أن تصل هذه المعدات مباشرة إلى مستشفيات جلمة والمكناسي والرقاب وسيدي بوزيد وتكفل بعض النشطاء بدفع هذه الرسوم المقدرة بـ 3200 دينار.

• انطلق رتل من أربع شاحنات كبيرة في اتجاه سيدي بوزيد وكان مستشفى جلمة المحطة الأولى لتوزيع هذه المساعدات إلا أن أقلية استئصالية حرمت أهالي جلمة من هذه المعدات بدعوى أنها قديمة ورغم محاولة إقناعهم بأنها في حالة حسنة وهي تفوق في جودتها وصلاحيتها ما هو موجود في مستشفى جلمة وأمام إصرار هذه الأقلية على رفض قبول مستشفى جلمة هذه المعدات خير القائمون على الجمعية توجيهها إلى مستشفى الرقاب.

• شارك جمع من إطارات وعملة المستشفى المحلي بالرقاب في تفريغ الشاحنة وقد أجمع الحاضرون على أن أغلب المعدات في حالة حسنة وما كان معطوب منها نتيجة نقلها أكثر من مرة يحتاج إلى صيانة تقوم بها مصالح الصيانة.

• بالتنسيق التام مع إدارة المستشفى المحلي بالرقاب والكاتب العام للجمعية فرع تونس الدكتور سالم نصري تم الإتفاق على تخصيص مجموعة من هذه المعدات لمستشفيات الهيشرية وبير الحفي وبن عون على أن تتكفل إدارة هذه المستشفيات بنقلها في قادم الأيام.

• ما شهده مستشفى بير الحفي يوم الأربعاء من حملة قادها محسوبون على حزب الزغراطة واعتداء بالعنف على الناشطة منيرة بوعزيزي. و قد انطلقت الغرف المظلمة في حملة إعلامية متناغمة مع حملة حزب الزغراطة لرفض هذه المعدات وتشويه القائمين على جمعها وتزوير الحقائق وقلبها. كل هذه الأحداث تكشف عن عجز هذه الأطراف عن تقديم أي خدمة للجهة وتقحم المناكفات السياسية البائسة في كل عمل خيري يستهدف النهوض بالأوضاع الصحية والإجتماعية لمواطني سيدي بوزيد.

• أدعو عقلاء الجهة والغيورين على مصلحتها معاينة هذه المعدات مباشرة ومساندة ودعم جمعية تونسيو الضفتين التي يرأسها أحد أبناء سيدي بوزيد البررة المهندس محمد الطيب صغروني ويشرف على قسم المعدات الطبية بهذه الجمعية الأستاذ محمد الناصر التاغوتي.

• أمام الانتشار المريع لفيروس كورونا وتوسع دائرة العدوى وعدم جاهزية المؤسسات الصحية على استقبال الأعداد المتزايدة من مرضى الكوفيد تفتح هذه المبادرات المجتمعية بارقة أمل للارتقاء بالخدمات الصحية وتفتح المجال لكل الخيرين لمعاضدة جهود الدولة لمقاومة جائحة كورونا وبالمناسبة فإن جمعية تونسيو الضفتين تستعد لإرسال 2200 جهاز تنفس تصل إلى تونس أواخر شهر جانفي 2021 بإذن الله كلفة الجهاز الواحد 170 أورو عوض الثمن المتعارف عليه وهو 600 أورو.

• بات مناخات العمل الخيري في تونس عموما وخاصة في ولاية سيدي بوزيد باعثة على الإحباط نتيجة حملات شيطنة القائمين على هذه الأعمال وسط عجز تام للدولة وصمت مريب للسلط الجهوية والمحلية وتواطئ مفضوح للوبيات إعلام من يدفع أكثر أو المرتبط بأجندات حزبية وسياسية بعيدا عن كل معايير المهنية والمصداقية. إزاء كل ذلك الخاسر الوحيد هم أبناء الجهة الفقراء ومحدودي الدخل الذين يقصدون مؤسسات صحية مترهلة وعاجزة عن توفير أبسط مستلزمات العلاج.

اترك رد