fbpx
الثلاثاء , 26 يناير 2021

دراويش التشيع كما لم ترهم من قبل

صالح التيزاوي 

على قناة الميادين، محلّل قالت مقدّمة البرنامج، إنّه “محلّل استراتيجيّ”.. لم تكن له من مظاهر التّشيّع غير لسان يلهج بذكر قادة الطائفة الرّوحيين والسّياسيين والعسكريين الذين تلطّخت أيديهم بدماء الأطفال والنّساء في سوريا واليمن. كان حليق اللّحيّة، يرتدي بدلة على الطّراز العصري، غابت عنها فقط ربطة العنق لأنّها من مظاهر “الإمبرياليّة العالميّة”. تسأله مقدّمة البرنامج وقد تحرّرت هي الأخرى من “التشادور” الإيراني المألوف، غير سواد لم يغادر بعد إلى نصفها الأعلى.. يقول الدّرويش الإستراتيجي إنّ الإسلام اكتمل باستشهاد الإمام الحسين رضي اللّه عنه!! ومع أنّ أهل السّنّة لا يقولون في الإمام الحسين إلّا ما يرضي رسول اللّه، فهو حفيده وعطرته ومن أهل بيته وكفى.. فهم يجمعون على أنّ الإسلام قد اكتمل يوم أنزل اللّه قوله “الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا”..

في تناقض صارخ، يعترف السّخيف الإستراتيجي بأنّ الحكّام الذين أطاحت بهم ثورات الرّبيع العربي كانوا عملاء ومن جهة أخرى يعتبر “ما يسمّى بالرّبيع العربيّ” مؤامرة كونيّة على محور المقاومة!! فهل كان بقاؤهم يخدم المقاومة؟ وهل يحتاج المستبدّون إلى من يتآمر عليهم، إذا كان وجودهم أصلا مؤامرة على مصالح شعوبهم؟ هؤلاء يحتاجون إلى ثورة تطيح بهم.. وهذا ما فعله الشْعب الإيراني بشاهه وهذا ما فعلته الشّعوب العربيّة بجلّاديها… فلماذا ثورة الإيرانيين ثورة وثورة العرب مؤامرة؟ المؤامرة الحقيقيّة يوم دخّل معمّمو الحوزات قادمين من “قم” ومن “طهران” ودخلوا العراق علي ظهور الدبّابة الأمريكيّة، بعد أن أطاح الأمريكان بنظام شهيد الأمّة صَدّام حسين… خلاصة القول في الربيع العربي على قناة الميادين، فهو لا يتجاوز استبدال عملاء قدم بعملاء جدد!! كنّا نظنّ أنّ الدروشة بضاعة قومجيّة فإذا بها شيعيّة أيضا تدجيل وتضليل، رحم اللْه الممثّلة السّوريّة “مي سكاف”، لقد كانت أوّل من أطلق على ذراع الملالي في لبنان “دجّال المقاومة” بعدما رأت من جرائمه في حصار المدن السّوريّة لتركيع أهلها ونحرهم قربان ولاء وطاعة للوليّ الفقيه.

الجولان على مرمى حجر من معسكرات فيلق القدس والحرس الثوري والمليشيات الشّيعيّة الآتية من كل صوب: من لبنان ومن العراق ومن أفغانستان لدعم نظام البراميل المتفجّرة ومع ذلك فقد آثر “خطّ المقاومة والممانعة” المزعوم قتل نساء سوريا وأطفالها وحصار مدنها وتهجير سكّانها من مدنهم لتغيير تركيبتها السّكّانيّة، فعن أيّة مقاومة يتحدّث الكذّاب الإستراتيجي؟! خطّ المقاومة عند الآيات والملالي كخطّ الممانعة عند القومجيّة ليس سوى شعار للتّضليل..

الفرس يريدون ابتلاع المزيد من العواصم العربيّة ولو وجدوا ألف فرصة وفرصة لتحرير القدس ما اقترفوها. ودراويش القومجيّة لو وجدوا ألف فرصة وفرصة لتوحيد الأمّة ما فعلوها.. هذا دورهم يشهد عليه تاريخهم، ألم يتآمر نظام حافظ الأسد (الممانع) مع الأمريكان ومع السّعوديّة على صدّام حسين؟! ثمّ ألم يعترف معمّر القذّافي بالصّحراء الغربية لتعطيل وحدة المغرب العربي؟! من أراد المقاومة فطريقها لا يمرّ عبر احتلال العواصم العربيّة.. عثر الفرس في طريقهم على “الغساسنة الجدد”، فاتّخذوا منهم عكّازا لينطلقوا في أضخم عمليّة تخريب للعالم العربي.. وهذه هي
المؤامرة الحقيقيّة التي غيّبتها قناة الميادين.

شاهد أيضاً

ألفة الحامدي الوافدة من بلاد أخرى!!

صالح التيزاوي  ألفة الحامدي على خلفيّة تصريحها الأخير حول اعتصام نقابيين وغرباء على باب مكتب …

المستفيد من أعمال التخريب

صالح التيزاوي  ابحث عن المستفيد تعرف الفاعل قاعدة يطبّقها المختصّون في علم الجريمة لمعرفة الجاني، …

اترك رد