fbpx
الثلاثاء , 19 يناير 2021

ومن أصناف البراكاجات… فنون نحن لها مُذعنون آه لو تعلمون

رضا الكزدغلي 

يعيش التونسي وما يزال يرى ويكتشف كل يوم ومع كل حادث ومستجد يطغى على التغطيات الإخبارية اليومية أنه ضحية أصناف عديدة من البراكاجات تمارس عليه ولا يقدر عليها لما أصابه من وهن ونقص مناعة دفاعية وتضامن وقدرة على الحماية الذاتية.

ومن هذه الأصناف من البراكاجات نشير على سبيل الذكر لا الحصر إلى:

  • براكاج نقابي يغطي خيباته وأزماته الداخلية بالتصعيد والمزايدة ويصادر حقنا في استقرار اجتماعي تنموي.
  • براكاج إعلامي تقليدي يصادر حقنا في الحصول على معلومة متعددة المصادر بالمقاطعات غير القانونية ويفرض علينا أن نكون له قطيعا تسيره فئة سياسوية ضيقة الأفق تابعة للوبيهات التسلط المالي والأيديولوجي.
  • براكاج إجرامي بالطريق العام في وضح النهار وبأساليب مُستنبطة يّحول ما بقى لدينا من أمن في الشارع تحت أشعة الشمس إلى خوف وجزع وتسارع نحو الدفاع الذاتي وقطع قنوات الثقة في الآخر والاطمئنان إليه حتى في حالات الإسعاف والنجدة.
  • براكاج نمطي تحت مسمى الحداثة يصادر حقنا في مواطنية مدنية بهوية عربية إسلامية تقبل بالاختلاف ولا تقصي أحدا.
  • براكاج سياسي حزبي تمارسه علينا تكتلات انقلابية وتنسيقيات وشعب تجمعية متحالفة تحت يافطة الديمقراطية تدعو إلى نسف المكتسب المُنجز منذ الثورة وتبث فينا الإحباط والاستسلام والترذيل للدولة ورمزياتها.
  • براكاج ثقافي وفرجوي يحتجزنا في مربع الرداءة والسقوط القيمي والتطبيع مع الشذوذ والانحراف السلوكي والتعبيري.
  • براكاج مجتمعي يحتجزنا في فكر صراع الجهويات ويحي في داخلنا شيطان العروشية والقبلية المتوحشة.
  • براكاج مُؤسساتي يحوّل الهيئات المستقلة مثل الهايكا إلى قلاع محصنة في معارك هووية مفتعلة بموازين حكم وتقدير غير منصفة وتكيل للأطراف ذات العلاقة معها بمكيالين.
  • براكاجات قطاعية مهنية تجعل من كل مجال نشاط قطاعي كانتون متضامن مع أهله وسكانه سواء على حق كانوا أو على غير حق شعارها “انصر زميلك ظالما أو مظلوما” و”فز بغنيمتك إن كنت ضيما”.
  • براكاج دولي تفرضه علينا دولة “الحماية” ودولة “الافريكوم” ودول الصراع الإقليمي ودويلات الخليج مستثمرة ضعف أدائنا الدبلوماسي وغيابنا الفضائحي عن التأثير في علاقات التدافع المصلحي بين الدول لأن صاحب نظرية “الشعب يريد” لم يعرف بعد ما يريد وله حساسية مفرطة من التداخلات في نطاقات ممارسة السيادة الوطنية.
  • براكاج مالي تحت وطأة الديون الخارجية المنظمات والمُؤسسات المالية جعلت واقعنا اليوم وأجيالنا القادمة رهينة في تنميتها واستقلاليتها في القرار وممارسة السيادة.
  • براكاج أمني قومي يرتهن أمننا القومي في حكم الإرهاب الدولي وخيوط التلاعب المخابراتي به والتوجيه المعنوي الخارجي للعقول نحو التطرف والتشدد ويقطع عنا سبل التواصل الثقافي وعلاقات التعاون الدولي لأننا أصبحنا أمة موصومة بلوثة الإرهاب والعنف.

لقد عددّت من أصناف البراكاجات 12 صنفا فهل غاب عني صنف؟

شاهد أيضاً

“الشيطان” الإماراتي يقع في التفاصيل يا جماعة الخير…

رضا الكزدغلي  المصالحة القطرية السعودية التي توثقت اليوم بقمة العلا الخليجية تُفهم في تقديري على …

بايدن: “يُوفّرنَ وجهات نظر متنوّعة لعملهنّ”

رضا الكزدغلي  بعد الاطلاع على الخبر المرفق أدناه حول تشكيلة فريق الاتصال الجديد في البيت …

اترك رد