fbpx
الجمعة , 22 يناير 2021

تحليل قانوني: هل أمضت نقابة القضاة مع الحكومة اتفاقا سرّيا مخالفا للدستور والقانون ؟

علي الجوابي 

طلب القضاة عدّة امتيازات ولغاية تحقيق طلباتهم ضغطوا على الحكومة بإضراب مفتوح منذ 16 نوفمبر 2020 وأضرب أيضا أعوان العدلية وهدّدت نقابتهم بأن لا عفو رئاسي هذه السنة اذا لم تستجب الحكومة لطلباتهم. وبسبب إضراب القضاة واعون العدلية توقّف مرفق القضاء وتعطّلت مصالح المواطنين واعتبرت عمادة المحامين إن هذا الإضراب يضرّ بمصالح الدولة كما اعتبرته غير شرعي وطلبت من الحكومة تفعيل آلية التسخير والخصم من أجور المضربين عملا بمبدأ العمل المنجز المنصوص عليه بمجلّة المحاسبة العمومية.

أمام هذا الوضع المتأزّم جدّا ارتأت الحكومة أنّ الحلّ يتمثّل في التّفاوض مع ممثّلي القضاة وفي تسخير أعوان العدلية للعودة لمباشرة عملهم إلاّ أنّهم رفضوا واحتجّوا.

أبرمت الحكومة يوم الجمعة 18 ديسمبر 2020 اتّفاقا مع جمعية القضاة التي دعت منظوريها إلى استئناف العمل يوم الاثنين 21 ديسمبر 2020.

اثر الإعلان عن هذا الاتفاق سارعت نقابة القضاة بالإعلان عن رفضه واعتبرته غير جدّي وساندها اتحاد القضاة الإداريين واتحاد قضاة محكمة المحاسبات وابرم جميعهم يوم الخميس 24 ديسمبر 2020 مع الحكومة ممثّلة في رئيس ديوان رئيس الحكومة اتفاقا يتمّ بموجبه تعليق الإضراب والعودة إلى العمل يوم الجمعة 25 ديسمبر 2020.

لكن بالإطلاع على صفحتها يتّضح أن رئاسة الحكومة اتّبعت أسلوبين مختلفين في الإعلان عن الاتّفاقين فقد عرّفت ببنود الاتفاق المبرم مع جمعية القضاة ولم تعرّف ببنود الاتفاق المبرم مع نقابة القضاة واتحاد القضاة الإداريين واتحاد قضاة محكمة المحاسبات.

1. التعريف ببنود الاتفاق المبرم مع جمعية القضاة

اطلع الرأي العام على محتوى الاتفاق المبرم مع جمعية القضاة من خلال تعريف رئاسة الحكومة به وببنوده بصفة مستفيضة ومن خلال إخبار وزارة العدل وجمعية القضاة عن الجلستين اللتين عقداها يومي 22 و 23 ديسمبر 2020 بخصوص تنفيذ بنود الاتفاق.

أ. من أهمّ بنود هذا الاتفاق

  • الترفيع التدريجي في الميزانية المخصصة للقضاء العدلي والإداري والمالي طبق المعايير الدولية ابتداء من قانون مالية 2022.
  • التعجيل باستكمال مشاريع القوانين الأساسية للسلطة القضائية بناء على ما تم التوصل إليه من أعمال والانتهاء من إعدادها وإحالتها على مجلس نواب الشعب مع طلب استعجال النظر فيها.
  • دعم مقترح إحداث صندوق جودة العدالة وإدراجه بقانون المالية.
  • اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والعملية لتيسير الخلاص الشهري لمنحة الاستمرار.
  • مراجعة الإطار الترتيبي المنظم لتعاونية القضاة بما يحقق جودة الخدمات المقدمة لفائدة القضاة وذلك في أجل شهرين.
  • صرف تمويلات إضافية قدرها 2 مليون دينار لتعاونية القضاة بما يمكنها من إبرام الاتفاقيات الضرورية لضمان التكفل الصحي الأفضل للقضاة.
  • تنقيح النصوص الترتيبية المتعلقة بتنظيم ديوان مساكن القضاة ومهامه بما يمكن من النهوض بأوضاعه ويوسع مجال خدماته ويحقق نجاعتها والاستفادة العادلة منها.
  • عقد جلسة في غضون أسبوع لإعداد بروتوكول صحي تفصيلي خاص بالمحاكم والشروع في تطبيقه في الإبان.

2. رئاسة الحكومة لا تعرّف ببنود الاتفاق المبرم مع نقابة القضاة واتحاد القضاة الإداريين واتحاد قضاة محكمة المحاسبات ووكالة تونس أفريقيا للأنباء تعجز عن الحصول عليه

لم تنشر رئاسة الحكومة بنود الاتفاق الثاني المبرم مع نقابة القضاة واتحاد القضاة الإداريين واتحاد قضاة محكمة المحاسبات واعتبرته يدخل «في اطار حرص الدولة على تكريس سلطة قضائيّة مستقلّة وفقا لمقتضيات الدستور وتمكينها من الآليات الضروريّة لتجسيد استقلالها وفقا للمعايير الدوليّة المصادق عليها من قبل الدولة التونسيّة» وانه «يكرّس احترام السلطة القضائيّة ويتضمّن عددا من الاجراءات المجزية المتعلقة بتكريس مفهوم القضاء كسلطة» ويوفّر «الاطار التشريعي والترتيبي الملائم للطبيعة الخصوصية للمرفق القضائي بمكوناته الثلاثة: العدلي والإداري والمالي» وأضافت بأنه حرصا على تنفيذ بنوده «تم احداث لجنة متابعة تضمّ رئاسة الحكومة ووزارة العدل وممثلي القضاة تسهر على الإشراف على تقدّم الأعمال المتعلقة بتكريس هذه القرارات وفق المخطط الزمني المضبوط لها وخارطة الطريق المتّفق عليها».

إنّ إبرام الحكومة لاتفاق 24 ديسمبر 2020 يثير عدّة أسئلة :

أولا: هل هو يتمّم الاتفاق المبرم مع جمعية القضاة بإضافة بند أو بنود لم يكن يتضمنها الاتفاق الأول أم انه يلغيه ويعوضه بأخر ؟ لسنا نملك إلى حد الآن إجابة عن هذا السؤال طالما أن الاتفاق الثاني بقيت بنوده غير معلومة مع العلم أن وكالة تونس إفريقيا للأنباء لم تتمكن من الحصول على معطيات حول مضمون الاتفاق رغم التواصل في وقت سابق اليوم الاثنين مع رئيسة نقابة القضاة التونسيين. (1)

ثانيا: ما الذي دفع الحكومة إلى الاقتصار على الإعلان عن إبرام الاتفاق الثاني ولكن مع الإحجام عن تلخيص بنوده أو التعريف بأهمّها مما جعله نوعا من الاتفاق السري ؟

لقد شاع أن هذا الاتفاق يضمّ إعفاء منحة القضاء من الضريبة ولهذا السبب لم ينشر نصه

وما يرجّح صحّة الشائعة أن رئاسة الحكومة لم تصدر تكذيبا وانّ القضاة كانوا قد قدّموا طلب إعفاء المنحة من الضريبة في مفاوضاتهم مع الحكومة وقد أفادت روضة القرافي الرئيسة الشرفية لجمعية القضاة أن الجمعية كانت «ناقشت الإعفاء الضريبي ولم تتمسك به عندما توضّحت عدم قانونيته وعدم دستوريته».

فهل استجابت رئاسة الحكومة فعلا لهذا الطلب الذي لا يخفى على احد أنّه مخالف للدستور وللقانون ؟

وهل ضمّ الوفد الحكومي المفاوض ممثّلا عن وزارة المالية ؟ وهل المالية العامة قادرة على إعفاء المنح والأجور من الضريبة ؟

3. الاتفاق مع نقابة القضاة يخالف الدستور والقانون

اذا كان الاتفاق تناول مجال الأداء فقد خالف ما ورد في توطئة الدستور التي تنص على أن الدولة: تضمن علوية القانون… والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين والمواطنات. كما خالف أيضا الفصل 10 منه الذي يؤكّد على مبدأ العدل فيما يخصّ أداء الضّريبة وتحمّل التكاليف العامة ويحمّل الدولة واجب مقاومة التّهرّب الجبائي وخالف الفصل 65 من الدستور الذي ينص على أنه «تتخذ شكل قوانين عادية النصوص المتعلقة بضبط قاعدة الأداءات والمساهمات ونسبها وإجراءات استخلاصها».

كما خالف جملة من القوانين ومنها الفصل 25 من مجلة الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين والضريبة على الشركات الذي ينص على «ان تكوّن المرتبات والأجور والمكافآت والمنح والامتيازات الأخرى المتعلقة بها وكذلك الجرايات والإيرادات العمرية عنصرا من الدخل الجملي الذي يتكون منه أساس الضريبة على الدخل. وتصنـّف ضمن المرتبات والأجور المكافآت والمنح والامتيازات الأخرى التي يتحصل عليها الوكلاء في الشركات ذات المسؤولية المحدودة بصفتهم تلك.» (أضيفت بالفصل 42-1 ق.م عدد 58 لسنة 2010 المؤرخ في 17/12/2010).

كما خالفت الفصل 25 من مجلة المحاسبة العمومية (نقح بموجب القانون عدد 53 لسنة 2015 المؤرخ في 25 ديسمبر 2015) الذي ينص على انه «لا يجوز ترك حقوق أو ديون راجعة للدولة أو لمؤسسة عمومية أو لمجموعة عمومية محلية إلا بمقتضى قانون. ولا يجوز إعفاء أي كان من تأدية ضرائب أو معاليم أو رسوم أو ديون أخرى راجعة للهيئات المذكورة أعلاه إلا في الصور المقررة بالقوانين والتراتيب الجاري بها العمل.».

4. هل قبلت الحكومة ونقابة القضاة بما تخلّت عنه جمعية القضاة ؟

يتضح مما كتبته السيدة عائشة بلحسن نائبة رئيس الجمعية والقاضية بمحكمة المحاسبات وعضو الوفد المفاوض في تدوينة لها أن الجمعية قدمت مقترح إعفاء منحة القضاء باعتبارها الجزء الأكبر من مرتب القاضي من الضريبة على الدخل بشكل استثنائي ولمدة اثني عشر شهرا من 1 جانفي 2021 إلى غاية 31 ديسمبر وبشكل مفصل خلال جلسات التفاوض. ووضعت بشأنها مشروع أمر حكومي وشرح الأسباب كما تداولت بشأنه بشكل مباشر وكتابي مع رئاسة الحكومة ومع المرصد الوطني للجباية ومع وزارة المالية وقد تمت صياغة هذا المقترح بعد التشاور مع قضاة محكمة المحاسبات خاصة ممن باشروا العمل على قانون غلق الميزانية وكان التحاور والتشاور مع القضاة الإداريين خاصة حول تقديم المقترح في شكل قانون أو في شكل تنقيح للأمر المحدث لمنحة القضاء كما كان المقترح من بين المقترحات العديدة التي تم تقديمها والعمل المضنى عليها وقد اتضح من هذه المشاورات أن منحة القضاء عندما أحدثت سنة 1985 كانت غير خاضعة للضريبة في الأمر الحكومي الذي أحدثها، لكن بالرجوع إلى مجلة الضريبة وخاصة القسم الثاني منها وبقراءة متجانسة ومتلازمة للنصوص القانونية نجد أن كل المداخيل والمنح تخضع للضريبة على الأشخاص الطبيعيين بنسبة 25 % أي أن المجلة قد نسخت كل النصوص التي سبقتها بما فيها الأمر الحكومي للمنحة ولا يستقيم بعد ذلك القول بأن المنحة معفاة بالضريبة بحكم الأمر الذي أحدثها إذ هي خاضعة للضريبة بحكم المجلة المذكورة. كما أن الفصل 38 من مجلة الضريبة نص على المداخيل المستثناة من الضريبة حصريا دون التنصيص على منحة القضاء وعلى هذا الأساس لم يقع الاحتفاظ بحل الإعفاء الضريبي لا من قبل الجمعية ولا من قبل الوفد الحكومي نظرا لأنه مخالف للقانون ويبدو أن النقابة قبلت به مع الالتزام للحكومة بعدم نشره إن إعطاء القضاة أي تفسيرات أو توضيحات حوله وهو ما يفهم مما كتبته روضة القراقي التي أكدت أن النقابة التزمت بالصمت حيال كل ما يرتبط بهذه الاتفاق (2).

5. هل تتستر الحكومة على الاتفاق ؟

إذا كانت الحكومة تسترت على الاتفاق خشية أنّ يطّلع علية الرأي العام لتضمنه لمسالة الإعفاء الضريبي المثيرة للجدل فان ذلك لم يمنع من بداية اندلاع هذا الجدل حوله فقد عبّر مجلس الهيئة الوطنية للمحامين عن «رفضه للسياسة المتبعة من الحكومة وعقدها لاتّفاقات مع جمعيات بصفة سرّية لا تنشر للعلن» بينما «يجب ان ينشر طبقا لمقتضيات الدستور والقانون حتّى يتبيّن الجميع مدى احترامها لمبادئ المساواة بين المواطنين والمواطنات والشفافية والعدالة والمبادئ الدستورية العليا».

هل تخشى الحكومة بسلوكها هذا أن تتحرّك الأسلاك الأخرى في القطاع العمومي وتطالب هي أيضا عملا بمبدأ المساواة بإعفاء منحهم الخاصة بهم من الضريبة.

وذلك لأنه بالإضافة إلى عدم دستورية هذا المقترح ولمخالفته الصريحة للقانون كما ذكرنا فان الاتفاق إذا ما تضمن هذه الإعفاء فان كل القطاعات ستطالب بالتمتع بهذا الاستثناء عملا بمبدأ المساواة غير انه لا احد يمكنه أن يتصور أن وزارة المالية ستقبل به لأنه يعني خسارة ميزانية الدولة لعشرات الآلاف من المليارات بعنوان ضرائب مباشرة على الدخل وهو ما سيؤدي إلى تقلص ما يسمى بالوعاء الجبائي الذي يعتبر المصدر الأول لمداخيل الدولة في ظل العجز الذي تعرفه المالية العمومية.

ولكن إلى متى تتستّر عليه ؟ وكيف ستصرف المنحة المعفاة من الضريبة موضوع هذا الاتفاق إذا لم يصدر في شأنها أمر حكومي ينشر بالرائد الرسمي ؟ وأمّا إذا أصدرت الحكومة أمرا ونشرته بالرائد الرسمي فقد يصبح القاضي الإداري خصما وحكما اذا تمّ رفع قضية في طلب الحكم بإلغاء الأمر بدعوى تجاوز السلطة.

وما هي جدوى القضاء المالي المنصوص عليه بالفصل 117 من الدستور اذا ما تبين أن ممثّله أمضى على اتفاقية إعفاء منحة القضاء من الضريبة ؟ وهل يمكن أخلاقيا لمن أمضى على الاتفاق أن يصدر أحكاما على المواطنين من أجل التهرّب الجبائي ؟

وهل يكون ممثّل القضاء الإداري اذا كان أمضى هو أيضا على هذا الاتفاق خصما وحكما مرة أخرى اذا تعهّد في قضية طعن في قرار هيئة النفاذ إلى المعلومة التي تستأنف قراراتها لدى المحكمة الإدارية ؟

ألا تدفع جميع هذا المعطيات إلى التجريح في القضاة الممضين على الاتفاق المبرم يوم 24 ديسمبر 2020 وألا تدفع أيضا في الشكّ في مصداقية القضاء واستقلاله ؟ وهل بعد إبرام هذا الاتفاق يلام المواطن على التهرّب الجبائي ؟

6. غياب الشفافية يدمر صورة القاضي

أخيرا نتساءل كما تساءل الأستاذ محمد العجمي «ما الذي يمكن أن يكون متعلّقا بتكريس استقلالية السلطة القضائية ويبقى خارج إطار العلم به من طرف الخاصة والعامة… خصوصا وأن المعايير الدولية لا تترك مبدأ أو نصا حول الاستقلالية إلا وذكرت بشأنه النزاهة والشفافية والحياد… كلها في صيغة الوجوب… فهل أصبح متاحا الحديث عن استقلالية للقضاء تحاك في الغرف المظلمة».

إن إخفاء محتوى الاتفاق عن العموم وحتى عن القضاة له تداعيات خطيرة يعمق عزلة القضاة ويتنكر لمبدأ أصيل من مبادئ الديمقراطية وهي الشفافية» (3)

«فالشفافية عنصر رئيسي من عناصر المساءلة يترتب عليه جعل المعلومات العامة والتقارير متاحة للفحص والمراجعة والدقيق، فالشفافية تقي من ارتكاب الأخطاء في تقدير الموارد أو التصرف في الموارد او في احترام مبدأ تكافؤ الفرص. لذلك يجب توجيه كل الجهود لتعزيز الشفافية ومساعدة الأجهزة الحكومية على جعل كل شيء شفافاً وواضحاً فالإدارة بوجه عام تتيح فرصة لارتكاب المخالفات من جانب الموظفين والإخلال بشروط العمل في غياب الرقابة، ولذلك فإن الشفافية والمساءلة تتيحان مساحة واسعة لحماية المصلحة العامة» (4) ولكن شتان بين تلك المخالفات التي يرتكبها الموظفون وبين الأخطاء التي يرتكبها القاضي ذاك الذي نعتبره الملجأ الأخير لمقاومة كل الآفات الاجتماعية والتصدي لكل الخروقات والتجاوزات..

علي الجوابي
مستشار مقرر عام بإدارة بنزاعات الدولة متقاعد

الهوامش

  1. جمعية القضاة تطالب الحكومة بنشر مضمون اتفاق 24 ديسمبر.. وات تونس 28 ديسمبر 2020
  2. روضة قرافي «انه زمن اللادولة» إسطرلاب 27 ديسمبر 2020
  3. محمد العجمي «استقلالية القضاء تحاك في الغرف المغلقة» إسطرلاب 27 ديسمبر 2020
  4. «هل نحن مجتمعات شفافة؟ الشفافية ومقتضيات الحياة الديمقراطية» كمال الذيب الأيام العدد 10837 الاثنين 10 ديسمبر 2018 الموافق 3 ربيع الآخر 1440

إنه زمن اللادولة

استقلالية القضاء تحاك في ” الغرف المظلمة “

شاهد أيضاً

الحوار الوطني بحسابات القصر أو البيع المشروط

عبد السلام الككلي – علي الجوابي  دعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى حوار وطني يشرف عليه رئيس …

فليصبر اليتيم والأرملة والمطلّقة ومريض السّرطان إلى أن يحصل القاضي على راتب وزير!

علي الجوابي من المؤسف جدّا أن تتعطّل مصالح الدولة الحيوية والعادية ومصالح المواطنين بسبب توقّف …

اترك رد