fbpx
الثلاثاء , 13 أبريل 2021

توهم أنه لينين في زمانه

أبو يعرب المرزوقي 

لولا ما لاحظته من عناية في وسائل التواصل الاجتماعي بتفاهات هذا الذي لقبه زملاؤه الذين لا يقلون عنه سذاجة لن تخفيها الأوداج المنتفخة و”البوز” التي يظنها من علامات الفكر الذي لا يتجاوز “التكر”.
لقبوه بلقب لينين فتوهم أنه لينين في زمانه وبات ينظر بـ”البايت من الروبافيكيا الفكرية”. لولا هذا الكم الهائل من الاهتمام بالحمق من فضائيات الكل يعلم من يمولها والغاية من تمويلها لما التفت إلى هذا المتصابي. مثله مثل الدمية بحثا عن بكارة ثورية لمن يعلم كل الناس عمالتهما للمافية التي كانت تعيث فسادا في البلاد ودمارا للعباد فنالا ما لم يصلا إليه بعمل يعكس ما يدعيانه من تكوين.

فالنكوص إلى هذيان المراهقة خاصية مشتركة بين الدمية وهذا الأحمق. العودة إلى صراع العروش والقبائل ليس ديموقراطية مباشرة بل نكوص إلى البداوة. وكان يمكن للقذافي أن يلعب هذه اللعبة السخيفة لأنه كان جالسا على بترول ليبيا. فكانت النتيجة أنه لم يبق لا هو ولا بترول ليبيا. وعادت القبلية التي كان الشعب الليبي يسعى قبله لتحريرها منه.
وقد نجح الشعب الليبي إلى حد كبير في حقبة السنوسي حتى جاء معمر مدمرا وليس معمرا. والنسخة منه لا يمكن ألا تكون أكثر سوءا:

  • أولا لأن مقلد البليد أبلد منه.
  • وثانيا لأن الشعب التونسي لن ينتظر 40 سنة.

فهو قد ثار وهو سيمحق الأحمقين في طرفة عين لأنهما دون ابن علي وزبانيته قدرة وحيلة حتى وإن اعتمدا على بقاياه وزبالته أي المافيات من نوع من عرف نفسه بخاله ومن فخفخ تونس فنهب المليارات في أول مناسبة حكم تونس باختيار الدمية الذي يدعي الطهرية وكلهم عبيد الزغراطة نسخة قبيلة من ليلي.

وليس في الأمر ما يمكن عدم توقعه: فكلا الأحمقين صار ثوريا في ارذل العمر بعد أن كانا عميلين وصبابين لنظام ابن علي وإلا:

  1. لما كان من كرك عشرة سنوات في الإجازة يعين متفقدا للمادة التي هو أجهل الناس بها حتى وإن حاول استعمال “البيداغوجيا” في احتجاجه وما رأينا منه فيها بحثا علميا واحدا يجعله أهلا لاستعمالها: كل ما في الأمر هو غزو التعليم من النقابات واليساريين في عهد الصبة.
  2. ولما كان من قضى عمره يقرأ ورقة صفراء على طلبته ولم يكتب حرفا يعتبر خبيرا في مادته من إعلام عبد الوهاب عبد الله.

وما رأينا منه فيه بحثا علميا واحدا يؤهله لدعواه بل حتى ليرأس قسم القانون الدستوري ويفتي فيه في عهد المافيا التي كان من أدواتها دون ريب.
كلاهما من “زبلة” نظام ابن علي. ولذلك فهما حليفان لموردي الزبلة من المتاجرين فيها رغم كلامهم على الحرب على الفساد.
وغالبا ما يكون المكثرون من الكلام على محاربة الفساد هم افسد خلق الله. وقد صدق رئيس كتلة حزب قلب تونس السابق لما وصف مطالبات زعيم البسكلات وشروطه بأنه يريد أن ينال نصيبه منه.

لذلك فما وصلوا إلى مطلبهم حتى افتضحوا فغرقوا وأغرقوا بما بقي طافيا من البلاد: كلهم ببسكلاتهم وبرميلهم وجميع قوادتهم من “المفكرين” والمنظرين للحداثة ممن يأملون استعادة الرخاء.
الزبلة تعجب مناقير الدجاج والعائشين على فتات موائد نهب الدولة وسلب الشعب باسم الحكم الشعبي الذي مآله إغراق الشعب في الحروب القبلية وصنع قذافي جديد لشعب يعيش على الحديد.
لما أسمعه يدعي أن اللوجوماشي لرديفه يفهمها القضاة فهو طبعا لا يعني أن ما يخرف به الدمية عميق ويحتاج إلى فهم القضاة بل هو يعني أن القضاة يفهمون أنهم في عهده سيكونوا أداة تهديد لكل مقاوم صنديد لكأن القضاء محكوم عليه بأن أصبح طوع يديه وهو أو “داداه” في القصر يرسل إليه أوامره بتخريفه.
لكن قضاة تونس ليسوا دمى ففيهم الكثير من الرجال والنساء الذين يحترمون أنفسهم خاصة وقد مرت تونس بالقضاء الذي يأتمر بأوامر المافيات ويقاد بالروموت. وهذا العهد ولى وانتهى،
ثم إن التواصل الاجتماعي صار عين السلطة التي لا تعلوا عليها سلطة مهما شابها من فوضى علتها تدخل الذباب فيها بتمويل مشبوه. لكن كيفما كان الأمر فإنه لا أحد بات بوسعه أن يسكت الشعب وأهل الخير من رجاله ونسائه.

شاهد أيضاً

طالب الوضوح لا يتهم النوايا، ولا يدعي العصمة

أبو يعرب المرزوقي  تنبيه: العنوان فيه دعويان: 1. عدم اتهام النوايا بمعنى أني سأعرض وقائع …

الدهاء الإيراني كذبة يصدقها الغباء العربي

أبو يعرب المرزوقي  كنت متخوفا من أن تقع تركيا في الفخ الذي اضطرت إليه إيران …

تعليق واحد

  1. صدقت جدتي حين كانت تقول, خانها ذراعها قالت مسحورة. فلما لم تجد من يوليك اهتماما ولما نبذك قومك وتبين خرفك غلبك حقدك وسولت لك نفسك أن الخير في ما تكتب وما تحبر من شتيمة وقذاع,,,

اترك رد