fbpx
الأحد , 24 يناير 2021

رحم الله جلبار نقاش فخر تونس ورسالتها

الأمين البوعزيزي 

نعم يوسف جلبار نقاش تونسي يهودي مش يهودي تونسي كما يردد المغفلون، أو تونسي حاف كما يتوهم شوفينيو التونسة الانعزاليون..

لم أحس منذ ارتدت هذا الفضاء أني خالي الفؤاد من فكرة أتقاسمها مع قراء بلغوا السبعين ألف أحظى بشرف متابعتهم شذرات هذا الجدار أيا كانت مراميهم. لكني أحس دوما بتدفق أفكار أئن بحملها وتزاحمها قيود اليومي الخانقة…

جلبار نقاش

نعم يوسف جلبار نقاش تونسي يهودي مش يهودي تونسي كما يردد المغفلون، أو تونسي حاف كما يتوهم شوفينيو التونسة الانعزاليون المتهافتون أو يهودي من تونس (مفهوم الجالية الرخيص أو مفهوم الدياسبورا الأسطوري).

أتفهم حيرة أغلب التونسيين الممزقين بين تدفق دعاء الرحمة لرحيله وقيود “الدين” الذي شرّبه لهم مشائخ الوثنية المندسة في الأديان السماوية لاحتكار الرحمة… فباستثناء بعض الحواضر، عامة التونسيين لا يعرفون اليهود إلا من خلال ما يتقيؤه شيوخ فضائيات الجهل الوهابي أو من خلال فرية “الصهيونية مشروع يهودي” التي يتورط في اعتناقها علمنجيون وقومجيون ومتأسلمون بلا عد!!!

(بانتظار قرار الأطباء الذين يناقشون حاليا قرار إجراء عملية جراحية دقيقة لأختي ربما هذا المساء… أدعو الله أن يحميها لأولادها أولا وألا يزيدني حزنا على حزن…) وسأكتب لكم عن تجربتي الشخصية وعن تحولات عميقة في تفكيري (تتجلى في ما أجترحه من مواقف تحظى برضى أو سخط الكثيرين في هذا الفضاء) بفضل الاطلاع على ما يكتبه علماء اجتماع وفلاسفة ومؤرخون وأنثروبولوجي يهود النشأة الأسرية حول أهم انشغالاتنا السياسية نحن العرب المسلمين.

سأحدثكم عن كون أخطر نقد جذري وجه للحداثة الكولونيالية ومخرجاتها السياسية كتبها علماء يهود النشأة الأسرية في تونس والجزائر (نعم)… فضلا عمن نشؤوا في ظل منتوج وستفاليا الإجرامي (الدولة الأمة في أوروبا المعاصرة).

سنشير بشكل مكثف إلى بصمة من كان قدرهم أن ينشؤوا يهودا في تحرير البشر من أوهام كثيرة على رأسها الصهيونية والحداثة وإسرائيل الاثنوقراطية التي زعم مؤرخ تونسي قدير “أنها ديموقراطية” !!!

رحم الله جلبار نقاش فخر تونس ورسالتها.

الأمين البوعزيزي

سيرة ذاتية

جلبار نقاش (بالفرنسية: Gilbert Naccache)‏ ولد في 15 يناير 1939 في تونس العاصمة، وتوفي في 26 ديسمبر 2020، كاتب وناشط سياسي يساري تونسي.

زاول جلبار نقاش تعليمه في المعهد الزراعي الوطني في باريس. عند عودته لبلاده، عمل كمهندس زراعي في وزارة الفلاحة بين 1962 وأكتوبر 1967. عمل أيضا في مكتب دراسات فلاحية ضمن منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، وعمل مديرا لدار نشر.

حكم عليه بشدة في 16 سبتمبر 1968 بـ14 سنة سجنا لنشاطاته السياسية مع تجمع الدراسات والعمل الاشتراكي في تونس (يعرف بحركة آفاق)، وتعرض لشتى أنواع التعذيب، قبل أن يطلق سراحه بعد عشرة سنوات في 3 أغسطس 1979، وبقي تحت الإقامة الجبرية وخضع للمراقبة الإدارية. أول مؤلفاته «الكريستال»، كان في الحقيقة قد كتبها في السجن على أغلفة علب سيجارة لعلامة كريستال التونسية.
كان منفي في فرنسا، وعاد لتونس بعد الثورة التونسية في 2011. استمع له كشاهد في أول جلسة استماع علنية نظمتها هيئة الحقيقة والكرامة في 16 نوفمبر 2016، وروى فيها ما تعرض له من تعذيب ومضايقات في عهد الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي. (ويكيبيديا، الموسوعة الحرة).

شاهد أيضاً

الهاروني بوهراوة

الأمين البوعزيزي  بورقيبة استعمل الميليشيات الحزبية لقمع النقابيين بالهراوات. ساعة اندلعت الانتفاضة الاجتماعية في سيدي …

الدساتير فرضتها الشعوب على الحكام وليس العكس

الأمين البوعزيزي  المشهد هذا تونسي. ما فيش دولة عسكر انقلب على رئيس منتخب. فيه جيش …

اترك رد