fbpx
السبت , 23 يناير 2021

يكفي الحَجْرُ على هؤلاء حتى يتغيّر مجرى التاريخ..

علي المسعودي

حجْرٌ ..
في شيء من التبسيط المخلّ، لو أن لغةً ما لا تتضمّن أكثر من كلمتين، فإنّ نصوصها المتاحة، بِلغة الاحتمالات، ستقتصر على نصّين اثنين فقط. وسيتشكّل مجموع كتّابها من اثنين على الأكثر.
لا يبدو أن للنصوص كتّابا، بل مكتشفين. فالنص موجود بالقوّة قبل أن يُولد كاتبُه !.
التاريخ نفسه هو نصّ من جملة نصوص الحياة الممكنة. والإنسان أيضا لا يكتب تاريخه بل يكتشفه.
ولكنّ اكتشاف المعنى، واقعا أو متخيّلا، لا يأتي اتِّفاقا أو اعتباطا. فالكاتب الرديء لن يكتشف سوى نصوص على مقاسه الإنساني، والمجتمعات الرديئة ستكتب تاريخا لا إبداع فيه.

في هذه اللحظة الفارقة التي نعيش فيها على وقع الرداءة في كل مناحي الحياة، هل بإمكاننا تغيير دفّة التاريخ نحو إمكانات أكثر إبداعا وإشراقا ؟
منطق الأشياء لا يترك مجالا للشكّ. فالتغيير ممكن دائما. علينا فقط تغيير سلالة الكتّاب الرديئين بجيل من المُبْدعين، أو لِنقل من المُكْتشفِين الملهَمين.

التاريخ السياسي اليوم تكتشفه عصابات مخمليّة تحت مسمّيات حزبية.
وتاريخ الثورات أساء له “ثوّار” لا يتورّعون عن الطعن في الظهر والأكل من كل الجفْنَات.
والتاريخ النقابي تكتبه قبائل متناحرة اجتمعت تحت عباءة الطبوبي، ومكتبه التنفيذي.

والتاريخ الأدبي يكتشفه الرديء حسن بن عثمان.
و الإعلام كُسِرت كل أقلامه، إلا أقلام لطفي العماري وبوغلاب.
وتاريخ الفنّ لا وجود له، أو لنقل هو تاريخ أفكار سامي الفهري ونجاحات كاكتيس…

يكفي الحَجْرُ على هؤلاء حتى يتغيّر مجرى التاريخ..

شاهد أيضاً

حديث الثورات ..

علي المسعودي في ليلة شتوية من سنة 1788، التقت نخبة باريسية حول العشاء في بيت …

كوفيديّات …

علي المسعودي تقدّم ! بعد ستة قرون على الطاعون الأسود، بعد الثورات المتوالية في عالم …

اترك رد