fbpx
الإثنين , 25 يناير 2021

“رضا لينين التونسي”

الخال عمار جماعي 

رضا شهاب المكي

كعادتي في “الغمز” أوردت البارحة معلومة عن السيّد “رضا شهاب المكي” وشهرته “رضا لينين” تفيد أنّه “رسب 10 سنوات في السنة الرابعة حقوق”! لكن يبدو أنّ بعض الأصدقاء لم يفهموا القصد ولعبوا في “حسن نيّتي”! ويهمّني هنا أن أرفع هذا اللّبس لأقول: إنّ هذه المعلومة قد وردت في قناة التّاسعة لحظتها في سياق تقديم الرّجل. وبصدق” بُعلت في الأمر”! فما هو القصد من إيراد هذه المعلومة “السلبية” في التعريف به؟ فإن كانت ممّا زوّد به السيد رضا شهاب المكّي فريق الإعداد بما يعني أنّها “أحد أوسمة فخره” فهذا يبعث رسالة سلبية عمّن كان يقود حملة الرئيس.. وإن كان من اجتهاد فريق الإعداد فأنا أرجّح أنّها إحدى “دسائس” برهان بسيّس تعيدنا لزمن “تكنبين الرّفاق” وهذا أيضا يحتاج توقّفا وتفكّرا !!

كنت أسأل عن المغزى من إيراد المعلومة لا عن تبرير “تودوبيل” السيد “شهاب المكّي”.. فأنا إبن ثمانينات الجامعة التونسيّة وأعرف الرّجل جيّدا وأعرف كثيرا من رموز الحركة الطلاّبية التي استمرأت “التشرّد الطلاّبي” وركنت لوضعها ذاك فعاشرت أجيالا.. من كلّ الإتجاهات السياسيّة والأسماء معروفة !!

وبعد.. نأتي إلى ما هو أهمّ وهو ما يطرحه السيّد رضا شهاب المكّي الذي أكنّ له احتراما كبيرا لا باعتباره “ظلّ الرئيس” “-وهذا من الوهم!- بل باعتباره يطرح “بديلا سياسيا نظريا” يستحقّ التفاعل معه لجذريته ووضوحه.

الرّجل حاضر في ذاكرتي من موقف له يعود لزمن المعارك النقابية الطلابية ولقاء جميل جمعني بالمناضلة اليسارية “سنية شربطي” قبل بدأ الحملة الرئاسية.
ما لا يعلمه كثيرون أنّ رضا لينين كان له موقف مختلف عن رفاقه عندما احتدّ الصراع بين البديلين النقابيين: “المؤتمر التأسيسي” (الإسلاميون في الجامعة) و “إنجاز المؤتمر 18 الخارق للعادة” (اليسار والقوميون والبعثيون والإسلاميون التقدميون).. كان ساعتها رضا لينين يطرح “مؤتمرا توحيديا ديمقراطيا”! ولأنّي من قديم القديم “ديموسيّا توافقيا” 😜 فإنّي وجدته موقفا ثوريًا بل واقعيّا..

أمّا لقائي بالعزيزة بنت البلد “سنية شربطي” في مقهى “روتس” فقد حضر فيه الرّجل خبرا فتذكّرته بعد لَأيٍ.. وسمعت منها لأوّل مرّة بفكرة “النظام المجالسي” و “التصعيد الشعبي”.. الذي يطرحه السيد قيس سعيّد بديلا عن الفوضى السياسية.. وطبعا ناقشت الأمر معها لينتهي اللّقاء بنا إلى الضحك بعد “لَعني واتهامي بالخونجة”!! كما كنّا ننهي دائما لقاءاتنا..😜😜😜
أمّا عن نقاش فكرة “لينين التونسي” فستكون في تدوينة قادمة.. فهذه قد تطاولت أكثر مما يجب.

“الخال”

شاهد أيضاً

ما فات الجاحظ في رسالة إنكار المذاهب

الخال عمار جماعي  اتّخذ الكثيرون في فورة المراهقة مذاهب ونحلا رأوا فيها انتماء لأُنس الجماعة …

سمير لعبيدي.. نموذج لليسار الوظيفي

الخال عمار جماعي  منذ مدّة وأنا اتبع بانتظام ما ينشره سمير لعبيدي على صفحته “المموّلة” …

اترك رد