fbpx
الأحد , 17 يناير 2021

الحوار المستحيل في تونس 2020/ 2021

إسماعيل بوسروال 

بناء على المصادر التي اطلقت دعوات للحوار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في تونس، نهاية 2020، فإنه يتم الجزم مسبقا باستحالة إنجاز أي حوار “جدي” بسبب “تصلّب” الأطراف التي تتبنى هذه الدعوة وهي:

  1. اتحاد الشغل
  2. رئاسة الجمهورية

1. اتحاد الشغل

نشر الفساد في البر (المؤسسات العمومية وخاصة الصحة والتعليم والنقل + تعطيل إنتاج الفوسفاط والنفط والغاز) والبحر (موانئ رادس وسوسة وصفاقس) والجو (الخطوط التونسية والمطارات).
ولم تبق في تونس إدارة تعمل بصفة طبيعية لان عصابات نقابية تتولى الابتزاز.
هذا التنظيم النقابي المسمى اتحاد الشغل انتهى تماما ولم يبق منه شيء يذكر… لقد تحوّل إلى اكبر منتج للفساد والفاسدين… ليس بإمكانه التحايل على الشعب وان كان في إمكانه ابتزاز الحكومة والأحزاب والبرلمان.
هل يقدر اتحاد الشغل على إدارة حوار وطني حاليا ؟

مستحيل… مستحيل… مستحيل…

2. رئاسة الجمهورية

أثبتت رئاسة الجمهورية جملة من النقائص الفادحة التي لم تخطر على بال الذين انتخبوا قيس سعيد من أحزاب النهضة وائتلاف الكرامة والحراك والمؤتمر الخ… الخ… حيث ظهر معاديا للأحزاب وللتعددية وبالتالي للحكم الديمقراطي كما في الدول الراقية مثل أمريكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا والسويد و… و… لقد افصح عن خيار فظيع تمسك به يشبه نظام السوفيات سيء الذكر وجماهيرية القذافي الخائبة وكوريا الشمالية وكوبا ونظام الرفيق أنور خوجة… لقد وجدنا انفسنا في مواجهة (رئيس معارض للشعب) يردد شعارات التهديد والوعيد وينذر بيوم موعود يستولي خلاله على “جميع السلطات” لان تونس بلد واحد ولها رئيس واحد.
هل يمكن لمن له هذه المواصفات أن يدير حوار وطنيا ؟

مستحيل… مستحيل… مستحيل…

لذا فلتبحث أحزاب الائتلاف البرلماني الحكومي (النهضة وقلب تونس والإصلاح والوطنية) عن حوار يضم المكونات الوطنية القابلة بالدستور والتوافق الوطني وعليها بإعداد خريطة طريق لإنقاذ الوضع الاقتصادي والاجتماعي بشكل يرضي الشعب التونسي.

شاهد أيضاً

الحوار الوطني بحسابات القصر أو البيع المشروط

عبد السلام الككلي – علي الجوابي  دعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى حوار وطني يشرف عليه رئيس …

اتحاد الشغل من منظار بحث علمي: ميراث البيروقراطية والجهوية والزبونية والصراعات في “قلعة حشاد”

لطفي الحيدوري  تثير الانتقادات الموجهة إلى الاتحاد العام التونسي للشغل حفيظة كثير من قياديي المنظمة …

اترك رد