fbpx
الأربعاء , 23 يونيو 2021

أكذوبة “التنظيم الدولي” للإخوان

فراس أبو هلال

من أوضح ما كشفته أحداث الربيع العربي وما تلاها بالنسبة للتيار الإسلامي، هي أكذوبة “التنظيم الدولي” للإخوان. جماعات الإخوان هي جماعات “وطنية” محلية، تتحرك كل منها وفق المجال السياسي لبلادها.

حدث هذا سابقا في فترة صراع إخوان سوريا مع حافظ الأسد وقمع صدام حسين لإخوان العراق، بينما كانت علاقات الإخوان في كل بلد جيدة مع نظام البلد الآخر، وحصل الأمر ذاته في أزمة احتلال العراق للكويت حيث اختلف موقف إخوان الخليج والعراق عن بقية إخوان العالم العربي.

ظهر الموقف بوضوح أيضا من خلال علاقة حماس بنظام بشار الأسد ودعم الأخير لها، وهو نظام يحرم الانتماء للإخوان ويعاقب عليه بالإعدام.

هذا التمايز طبيعي وهو الأصل في الأشياء في ظل عالم تحكمه الصراعات والتفاعلات داخل كل بلد، ولكن غير الطبيعي هو إصرار جماعة الإخوان على إبقاء الغموض عن هذا الجسم الوهمي، والذي -حتى لو كان موجودا كإطار له اجتماعات أو ما شابه ذلك- إلا أنه حقيقة لا قيمة فعلية له سوى إضفاء حالة من الخوف غير المبرر من الإخوان واتهامها بعدم الانتماء لأوطانها، وصبغها بصفات مرعبة مثل العالمية وغير الدولتية وغير ذلك.

الإخوان المسلمون وغيرهم من الإسلاميين هم مثل اليسار العالمي، لديهم أرضية فكرية مشتركة، ولكنهم مجموعات حركات وأحزاب وطنية. يلتقي اليسار من خلال “الاشتراكية الدولية”، ولا أحد ينظر إليهم كتنظيم عالمي رهيب ومخيف وسري، وهذا ما يحتاج له الإخوان بالضبط.

شاهد أيضاً

الأزمة التونسية بين قراءة الدستور وموت السياسة !

فراس أبو هلال  تدخل الأزمة التونسية منعطفا جديدا مع تكليف الرئيس قيس سعيّد، مستشاره القانوني …

اترك رد