fbpx
الأحد , 24 يناير 2021

رئيس الكلام المطبوخ

نور الدين الغيلوفي 

الجُمل التي قالها الرئيس بين يدي سامية عبّو والوفد المرافق لها عند زيارتهم قصره هي الجمل نفسها التي قالها بين القيادات العسكرية والأمنية يوم استشهاد رجال الحرس الوطنيّ في الطريق، بدءًا من عبارة (نجتمع اليوم) حتّى النهاية.. وهي الجُمل ذاتها التي يقولها في كل فرصة سانحة بالكلام.. يقولها في مناسبات الحزن وفي مواعيد الفرح.. بين العسكريين والمدنيين.. ويقولها واقفا وقاعدًا.. وحتّى في الحقول بين عاملات الفلاحة عند طلوع الفجر…

معجم الرئيس فقير جدّا…
جُمل خطابه محدودة..
عبارته بلا أفق..
لا خيال لديه.
ولا منطق يستند إليه…
فهو يسير بلا منهج…
لا تأثير ولا إقناع…
الرجل لا قدرة له على بناء جملة جديدة لفكرة مختلفة.
كأن لم يسمع بأنّ للكلام سياقا يضبط اختيار المقول..
لديه سلّة من العبارات يسكبها في آذاننا في كلّ مناسبة لا تخرج عن (نجتمع اليوم.. الدولة في خطر.. والدولة لن تسقط.. لا مجال.. الخونة.. الوطنيون الصادقون.. الشرعية.. المشروعية.. نحترم القانون.. سنطبّق القانون.. الشعب التونسي ما زال يطالب بنفس المطالب.. سنة عشرٍ وألفين…).

هذا الرئيس بات عبئا ثقيلا على مسار انتقال معطَّل.. هرب إليه التونسيون طلبا للخلاص فما كان غير كومة وهم ذهبت ببقيّة الأمل.

شاهد أيضاً

اليسار العاجز أبدًا.. عن أيّ ثورة يتحدّث هؤلاء؟ وعن أيّ شعب؟ ما صلتُهم بالشعب أصلًا؟

نور الدين الغيلوفي  اليسار منذ سبعينات القرن الماضي وهم “يدّاحرو”.. ولم يتّفقوا على تحديد طبيعة …

عن الموت والسياسة تداعيات نعي محرزية العبيدي

نور الدين الغيلوفي  رحم الله محرزيّة العبيدي ورزق أهلها جميل الصبر والسلوان… قاومت نائبة الشعب …

اترك رد