fbpx
الأحد , 17 يناير 2021

آخر التجمعيين …

سامي براهم 

محمد الغرياني بدا لي من خلال الحوار أنّه أوفى التجمّعيين للتجمّع… صحيح أنّه اعتذر واعترف بالثّورة ومخرجاتها والأمر الواقع السّياسي… لعلّه أدرك بحسّه السّياسي أنّ الأمر لا يتعلّق بمجرّد حدث عابر بل بتغيير حقيقيّ لا يمكن معه العودة إلى الوراء واستعادة الماضي…

محمد الغرياني

لكن الواضح من خلال بعض الإشارات اللافتة في الحوار أنّ هدفه الأساسيّ كمسؤول سابق هو إنقاذ منظوريه من ملفّات ثقيلة لدى القضاء… ليست مفبركة كما كان يُفعَل بالمعارضين سابقا زمن رئاسته للحزب ولجان اليقظة والوشاة الذين كان يشرف عليهم… والفيصل فيها قضاء يتعافى ولا يجرؤ على التّغطية على جرائم فساد وانتهاكات لحقوق الإنسان… من أجل ذلك يحني رأسه ويقبل بإكراهات اللحظة…

مصالحة يتمّ بمقتضاها إنقاذ منظوريه مقابل جبر ضرر الضّحايا… ورد هذا بحرفه في الحوار… ممّا يؤكّد وفاء الرّجل لحزبه ووفاءه لمنظوريه وتصرّفه بحقّهم كمسؤول سابق ولاحق… ولكن يؤكّد كذلك النّزوع إلى مقايضة المحاسبة بجبر الضّرر من خلال ما لمّح إليه من مشروع قانون لمصالحة توقف مسار التّقاضي سواء في المحاكم المدنيّة أو الدّوائر المتخصّصة… وتطوي المسار القضائيّ برمّته…

هو وفيّ لحزبه ومنظوريه… فهل يكون ممثّلوا الضّحايا في وفائه والتزامه وحرصه على مصالح مرؤوسيه ؟

شاهد أيضاً

“إذا نموت وقدّر الله ادفنوني في الدّيسات”

سامي براهم  هكذا تغنّى البرسبكتيفيّ الرّاحل جلبار نقاش في الزنزانة عدد 17 بجناح العزلة بسجن …

مسألة قضائية..

سامي براهم  الإيقاف التحفّظي لرئيس ذلك الحزب مسألة قضائية فرديّة تتعلّق بشبهات فساد وهو يتمتّع …

اترك رد