الأربعاء , 25 نوفمبر 2020

الاستقالة لإنقاذ شرف الدولة والعدالة !

القاضي حمادي الرحماني 

لا أحد حكم بإدانة الرئيس الأول لمحكمة التعقيب أو قطع في الاتهام، ولم يطلب منه أحد إلى الآن أن يستقيل من انتمائه للقضاء أو يخسر مرتبه… لقد طُلب منه أن يستقيل من منصبه كرئيس أول لمحكمة التعقيب.

وبالتالي من المناصب التي تجعله وجه القضاء وصورته في هذه البلاد (عضوية المجلس الأعلى للقضاء ورئاسة الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين) وقد تعلقت به شبهات لم يختلقها الفايسبوك بل شهد عليه فيها زملاؤه وتمت فيها أبحاث جادة لا مفتعلة وجدية أذن بها مجلس الأعلى للقضاء نفسه… نعم المجلس نفسه لا الفايسبوك،!

واقترنت الاتهامات بملفات عُزل فيها قاضيان عينهما هو شخصيا وفي ملابسات مريبة للبت في ملفات التهريب وانتهت بالنقض بدون إحالة وإنهاء التتبعات تماما وخسارة الدولة عشرات المليارات (لقد عزل قاضيان بسبب هذا الملف… أسمعت؟ عزل قاضيان بعد أبحاث تأديبية لم تشمل الرئيس الأول عجبا!.. فتدخل المجلس لفتح الملف على مستوى الجزائي فقُدّمت شهادات على شبهة تورطه… من أذن بالأبحاث إذن هو المجلس الأعلى للقضاء وليس أي جهة أخرى !!…)

شبهات مثل هذه تستدعي الاستقالة الآلية ووضع النفس على ذمة العدالة وخصوصا على ذمة قرينة البراءة تحديدا اقتناعا بالبراءة…
عن أي قرينة براءة نتحدث؟… بالنسبة للمسؤوليات الكبرى والخطيرة في الدولة مجرد الشبهة توجب التنحي فما بالك بالشبهة الجادة…
لقد استقال الفخفاخ من منصبه لوجود شبهة فساد وقد كان قبل مغادرته ضعيفا ذليلا وها هو اليوم يستعيد لسانه وقوته وقرينة براءته يواجه بها الجميع وبكل ثقة…

الاستقالة هي العمل الوحيد الذي ينقذ شرف الدولة وينقذ صورة العدالة حتى لا يجرجر المتورطون “الكبار” ورموز الدولة والعدالة إلى المحاكم تحت أنظار الكاميراهات… عندها سنكفر كقضاة بانتمائنا للقضاء وسنحرق بطاقاتنا المهنية وسننزع شارة القضاء من سياراتنا ونتوارى عن الأنظار كثيرا قبل أن تنالنا لعنة الناس وغضبهم.. الناس الذين لن يميزوا بين هذا وذاك وسيأخذوننا بجريرة كبيرنا…

ارحل!

شاهد أيضاً

قضية رشوة القضاة.. الآن أنتم متورطون !

القاضي حمادي الرحماني  هذا تحذيرنا المباشر وهذه صرختنا التي أطلقناها مبكرا وهذه التجاوزات (قضية رشوة القضاة) …

شبهة فساد رئيس محكمة التعقيب، الطيب راشد

محمد بن جماعة  ملف شبهة فساد رئيس محكمة التعقيب، الطيب راشد، يبدو ضخما جدا، وسط …

اترك رد