الأربعاء , 25 نوفمبر 2020

استضعاف الدولة إلى أين ؟

سامي براهم 

تدوينتي مجدّدا عن الفرع التّونسي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وما يحدث أمام مقرّه من بلطجة وتمريغ لأنف الدّولة في الوحل…

يمكن أن نكون ضدّ هذه المنظّمة جملة وتفصيلا، يمكن أن نُخضع برامجها للرّقابة والنّقد والتّقييم، يمكن أن نخضع تمويلها للتّحقيق والتقصّي والتّدقيق المالي والمحاسبة، يمكن أن نضع كلّ أنشطتها وعلاقاتها وإدارتها ومواردها البشريّة تحت طائلة ما يقتضيه القانون من رقابة ومحاسبة، ويمكن في ظلّ دولة مدنيّة دولة قانون ومؤسّسات أن نفعل كلّ ما تتيحه الإجراءات والتّراتيب والقوانين من تصرّفات للحيلولة دون كلّ ما يمكن أن يصدر عن هذه المنظّمة من تجاوزات مفترضة والتثبّت من حقيقة الاتّهامات الموجّهة بحقّها، وتحميلها المسؤوليّة القانونيّة والجزائيّة عن كلّ ما يثبت بحقّها…

لكن أن نتجاوز كلّ ذلك ونضرب عرض الحائط بالقانون والسّلطة القضائيّة حيث صرّح القضاء بحكمه في هذا الشّأن، ونضرب عرض الحائط بالمؤسّسة الأمنيّة ونحتلّ الشّارع بدون أيّ ترخيص قانونيّ ونمنع منظّمة قانونيّة من دخول مقرّها ومزاولة نشاطها مهما كان الجدل المثار حولها ونعرّض منظوريها للتّهم الخطيرة والتّشويه والوصم ونحرّض عليهم ونعرّض حياتهم للاستهداف على مرأى ومسمع من مؤسّسات الدّولة فذلك استضعاف للدّولة واستقواء علي مؤسّساتها واستهتار بهيبتها وتشريع للفوضى والنّسج على نفس المنوال في سياقات مماثلة…

كيف نفهم تأخّر المؤسّسة الأمنيّة والقضائيّة والتنفيذيّة عن فرض احترام القانون في هذه القضيّة ؟ هل هذا مؤشّر ضعف؟ أم تردّد؟ أم حياد؟ أم تقصير؟ أم لا مبالاة؟ أم تواطؤ ؟

لائحة الإمارات تحت قبّة البرلمان التّونسي …

شاهد أيضاً

ماذا وراء استهدافهم لفرع الاتّحاد العالمي لعلماء المسلمين بتونس ؟

فتحي الشوك  رفضت المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة الدّعوى الاستعجالية الّتي تقدّم بها “الحزب الحرّ الدّستوري” …

رفض الدّعوى

سامي براهم  في سياق رفض المحكمة طلبا استعجاليّا تقدّمت به رئيسة الحزب الفاشي لإيقاف الدّورة …

اترك رد