الأربعاء , 25 نوفمبر 2020

تعليق الفرنسيين على حملات مقاطعة البضائع الفرنسية

إحسان علواني 

أتابع تعاليق بعض المغردين الفرنسيين على حملات مقاطعة البضائع الفرنسية، فيما يلي منها ما يدعو إلى التفكير :
“هممت بمقاطعة منتجاتهم أيضاً، فبحثت ولم أجد لهم منتجات أصلاً !”
“هلا قاطعوا معها الأدوية التي تنتجها المخابر الفرنسية مثلاً ؟”

أعتقد أنه من المهم أن نرى الحقيقة في عمقها: نحن مجتمعات زوائد دودية على الإنسانية: لا ننتج علماً، ولا ثقافةً، ولا ننتج حتى ما نأكل ولا ما نداوي به أنفسنا. كيف ندعو العالم لاحترامنا بحق السماء ! سيحترمنا العالم حين نحترم أنفسنا إبتداءً.
تأخذنا الحمية يوماً، ثم نعود رماداً كما كنا، تتلاعب بنا الأهواء والغضب المزعوم فنصنع ما لا وقع له ولا أثر، ثم نعود إلى قيلولتنا التي تدوم منذ سقوط غرناطة.
هناك من سيقول: “جلد ذات”.
فليكن، ألا تستحق هذه الأمة الجلد وأكثر؟
ما الذي أتى بنا أصلاً إلى هذه الأرض لولا الضيم في بلادنا ؟ مالذي يجعل شباباً في زهرة أعمارهم يعانقون الموت في قوارب الخراب، لا يلتفتون وراءهم لولا اليأس والغم والاحتقار في بلادهم؟
لا تلوموا فرنسا ولوموا أنفسكم وحكامكم، فلو صنا كرامتنا لصانها غيرنا، لكننا قوم نحب الغضب الفارغ، والكلام الفارغ، والجعجعة الفارغة. نحن قومٌ فرّغ… كغثاء السيل.

استهلك تونسي والبضاعة السياسيّة الرديئة

مقاطعة تركيا دلالتها وشروط الانتصار عليها

شاهد أيضاً

لإحداث قفزة نوعية في المنوال الاقتصادي

إحسان علواني تونس في المرتبة العشرين من حيث جودة الطرقات. هذا مؤشر على عدم جدية …

حكومة قوية تحارب الفساد أو التأزم

إحسان علواني نعم، الدستور ينص على أن الحزب الأول يختار رئيس الحكومة. نعم، في الديمقراطيات …

تعليق واحد

  1. دافع بما لديك وسلاح المقاطعة فعال . ما قلتة الكل يعرفه، لكن كفى من الإحباط. القطوس يخبش ويدافع على نفسو

اترك رد