الجمعة , 30 أكتوبر 2020

الوصول إلى الناس لم يعد حكرا على الحوانتية

الأمين البوعزيزي 

محامية (ركزو معايا مليح)، مرأة تتفشخ في مركز يحمل كل أفراده السلاح الناري فضلا عن الهراوات، وكلهم ذكور، مسلحون بثقافة ذكورية ترى في المرأة مهما كان تحصيلها العلمي ونجاحاتها “ماهي إلا مرا” (كيما ڨال الباجي قايد السبسي الرئيس الحداثي زميل المحامية). وماهي إلا “شڨفة بول” كما يردد ضحايا مشائخ بول البعير منذ قرون… هذا معروف… لكن اللي ناقص تعريف:
وينهم النسويات اللاتي نراهن يُقمن المناحات ويدبّجن البيانات ويُسرجن خيول المنجزات الدولية لمجرد تدوينة معزولة دبجها ورل أشد عزلة؟!!!
ٱه حقّى، نسيت اللي الجمعيات هذي وصويحباتها ينشطن تحت حماية المركز وأعوانه منذ عقود الدولة المستقوية على شعبها. وعليه “عزّرني وأضرب بالكف يا أمني ما نڨلك أف”.

العركة الصحيحة مش غادي حيث أستبيحت مرأة ومحامية وحيث تم إرهاب محكمة بقوة السلاح المارق، العركة الصحيحة في بوزيد حيث القضاة بايعوا داعشي المدرسة الطالبانية وحكموا عليه بعدم سماع الدعوى في ملف مضروب بالسفود من جمعيات نسوية ممولة برانيا وإعلام الفبروكي؛ فكيف يجرأ قاض على تسفيه ملفات الأستفيدة ويحتكم إلى القانون الذي درسه في الجامعات!!!!
عاد ٱك العام عندنا جارنا حوانتي (وبعضنا ينطقها حناوتي) كان يخالف منطق التجارة والسوق ويطرد كل وافد يروم شراء بضاعة ما (إيطرا زيت صانڨو صبة)، والسبب أنه يشتري حاجاته من دكان آخر فكيف يجرؤ على دخول حانوته!!!
توة ڨلنا، أخيرا أثمرت السبعطاش مكتبا جديدا تحرر فيه جيل صحفي شاب من جيل الصبة مقابل 230 دينار من ماخور/حانوت/ وكالة تلميع الفاشية. لكن أنهم يتصرفو كيما جارنا الحناوتي أو الحوانتي بصراحة فضيحة، كأنك يا بوزيد ما انتفضت وما تمردت، وكأنها سبعطاش عڨرت!!!

بالشّوي ما دزش، تعلم تسمع أولا!!!
ليس الأسف على من تمت الدعوة لمحاصرتهم في شعاب البرلمان لا يحاورونهم ولا يلاطفونهم ولا يلمعونهم (كما غيرهم)، فالمحاصرون ازدادوا تعاطفا بفضل الهدية التي ألقيت في حجورهم من حيث لا يحتسبون ولا يستأهلون!!!
فقد فات المحاصِرين أن الوصول إلى الناس لم يعد حكرا على من يحمل كاميرا توزن ثلاثين كغ، ولا حكرا على من يملك جريدة حريفها الأول بائعي السردينة والڨلوب السوداء والبيضاء، ولا حكرا على من يملك حانوتا فضائيا لقصف العقول!!!
صفحة فايسبوك اليوم أكثر متابعة (قراءة ومشاهدة) من كل ما يضخه حوانتية لا يفرقون كثيرا على جارنا الحوانتي الذي أفلس!
صفحة فايسبوك تقرأها وتتفرج فيها وزيد تعلق (حبا أو سبا) وليست مجرد دعاية عمودية كما حوانيتكم!!!
عدلوا ساعاتهم على إيقاع زمن امبراطوري بقدر ما بسط هيمنته على العالمين بقدر ما وفر لحشودها أدوات مقاومتها (شوية هاردت ونيغري لمن يتدبرون😏).
أشكر كل أصدقائي وأساتذتي وآلاف قراء تضامنوا مع استغاثة نص تدوينتي الأخير، كثفها أستاذي وصديقي منير بلاءات ثلاث:

⁦✍️⁩الأمين البوعزيزي

شاهد أيضاً

الشامتون في ذكرى 18 أكتوبر 2005

الأمين البوعزيزي  الشامتون (النبّارة) اليوم في ذكرى 18 أكتوبر 2005 هم القوادون (الصبّابة) زمنذاك. عشرون …

فرنسا شوفينيتك تفتك بك

الأمين البوعزيزي  يُروى أن قُرصانًا وقع في أسْر الإسكندر الكبير، فسأله: “كيف تَجرُؤ على إزعاج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.