الخميس , 29 أكتوبر 2020

أزمة كبري قد تمر بها الولايات المتحدة

يحيى اللود 

تلوح في الأفق أزمة كبري قد تمر بها الولايات المتحدة في الأيام التي تلي يوم الإقتراع في الثالث من نوفمبر القادم، و سيعمق هذه الأزمة وفاة القاضية الليبرالية روث كيستبرغ بحيث أصبحت هناك أغلبية محافظة في المحكمة العليا التي ستكون لها الكلمة العليا في أي نزاع متوقع علي نتيجة الإنتخابات.

يجمع المراقبون هنا علي أن الرئيس اترامب لن يعترف بالنتائج حال هزيمته في الإقتراع ومع تأخره في إستطلاعات الرأي بدأ يهيئ لهذا القرار من خلال التصريح والتلميح بإمكانية حدوث التزوير خلال التصويت عن طريق البريد -وهي دعوي لا يدعمها الواقع وتنفيها مجالس الولايات المشرفة علي الإقتراع- وعن نية الديمقراطيين سرقة النتائج.

السناريو المتداول يقول بأن النتائج الأولية ستكون في صالح ترامب لكون أغلبية جمهوره يصوتون بشكل مباشر يوم الإقتراع ولكن النتيجة ستتغير بشكل كبير لصالح منافسه بايدن حين يتم عد الأصوات المرسلة بالبريد والتي قد تزيد هذا العام نتيجة لظروف الوباء عن مائة مليون مصوت والتي يغلب عليها الجمهور الديمقراطي،، هذا التأخير في الفرز قد يأخد أيامًا إن لم يكن أسابيع، سيسمح لترامب بتوسيع دعايته بأن مؤامرة تحاك ضده وأن تزويرا لإرادة الناخبين حدثت وتسببت في تغيير النتائج، ساعتها يمكن لآلاف المناصرين النزول للشارع وهُو وضع سيدخل الولايات المتحدة في أزمة لا سابقة لها.

رفض اترامب الإعتراف بالهزيمة سيدخل البلد في متاهة دستورية لن يحسمها سوي القضاء،، لكن الفاتورة الإقتصادية ستكون أخطر، فالأسواق العالمية لن تتحمل أزمة ثقة في السيستم الأمريكي، والمكانة الإقتصادية التي تتبوأها الولايات المتحدة ليس بسبب تفوقها العسكري ولا بقدراتها الإقتصادية وحدها وانما الثقة الدولية فيها وفي مؤسساتها وحين تتعرض هذه الثقة لهزة كهذه فلن تكون تبعاتها سهلة وأبسط ما فيها هُو إنهيار قيمة الدولار وتهاوي أسواق الأسهم والسندات.

أمريكا تعيش أزمة إقتصادية كبيرة نتيجة تبعات وباء كوفيد 19، وحين تتبعها ازمة دستورية وصراع علي السلطة سيدخل البلد بالتأكيد في دوامة يغذيها الصراع العرقي والطبقي والتفاوت الإجتماعي لا يعلم نهايتها سوي الله ولن تمس تبعاتها أمريكا فقط وانما كل دول المعمورة.

شاهد أيضاً

لا استطيع التنفّس بكلّ اللّغات

فتحي الشوك “لا استطيع التنفّس.. أرجوك لا تقتلني” كانت تلك آخر عبارات لفظها “جورج فلويد” …

قلت له: أيّها الملك..

صالح التيزاوي يجب أن تدفع نظير حمايتنا لك، فأنت تملك أموالا كثيرة.. وأنت لا تستطيع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.