السبت , 31 أكتوبر 2020

خبر لا يشرف الدبلوماسية التونسية

بشير النفزي 

الصحافة الدولية تتناقل خبرا لا يشرف الدبلوماسية التونسية… هذه المرة، جريدة “لوفيغارو” تنشر تفاصيل تجميد نشاط سفير تونس لدى الأمم المتحدة من قبل جماعة قصر قرطاج بطريقة أقل ما يقال عنها، أنها مهينة وغير محترمة (كما فعلوا سابقا مع وزير الخارجية الأسبق) وذلك فقط بعد خمسة أشهر من تعيينه (رغم حركيته ومقبوليته لدى أغلب الأطراف الدولية)… مما حدى به، لإعلان مغادرته مجال الدبلوماسية التونسية رغم السمعة الطيبة الذي يتمتع بها دوليا… هكذا ينفر ساكن قرطاج وبطانته كفاءات أبناء البلد… وهكذا تتواصل عربدة مستشاريه على حساب سمعة البلاد…

قيس القبطني

يحسب للسفير قيس القبطني، نجاحه في تمرير مقترح تونسي في مجلس الأمن الدولي… وهو حدث يحصل لأول مرة منذ الإستقلال ومنذ الإعتراف بتونس كعضو في الأمم المتحدة والفضل يعود لحركيته ومقبوليته داخل مجلس الأمن الدولي ومع الدول الأعضاء في المنتظم الأممي…
مثل هاته الكفاءات تدفع للمغادرة وبطرق مهينة تعودناها من نادية عكاشة ومن رئيس الجمهورية… الذي أصبح يضر بسمعة البلاد وبصورتها أكثر مما ينفعها…
#تنفير الكفاءات
#عربدة ساكني قرطاج

وزارة الشؤون الخارجية تصدر بيانا “نوفمبريا” بإمتياز لغة ومضامين لتبرير نقلة سفير تونس لدى الأمم المتحدة… إستغباء وتزلف مذل لرئاسة الجمهورية في محاولة “لمسح” القرار في وزارة الخارجية و إبعاد الأنظار عن دور رئيس الجمهورية وبطانته…

أولا، العرف الدبلوماسي لا يقوم بتغيير سفير أمضى في مهامه أقل من خمسة أشهر، إلا في حالات الخطأ الجسيم أو التمرد على الدولة (القبطني أثبت العكس تماما) وبالتالي لا يدخل موقعه في الحركة العادية للسفراء (عادة يقع تغيير سفير بعد مرور ثلاث سنوات ويقع التقييم خلال الثلاث أو الأربع سنوات لا قبلها..).

ثانيا، عبارات التزلف من قبيل “أشرف سيادته”، “نظرة سيادته”، “حكمة سيادته”.. قوالب لغوية تعمد الجيرندي وحاشيته تضمينها في بيان هو ضحك على الذقون… فنجاح قبول مبادرة تمرير مقترح تونس في الأمم المتحدة يعود فيه الفضل لسفير تونس والذي قام بخلق اللوبيات اللازمة وليس لرئيس الجمهورية والذي أثبت أنه أبعد ما يكون عن خلق الإحترام الدولي لشخصه سواء بالمواقف السيادية أو بإهانة كفاءات الدولة سيما ممثليها في الخارج…

ثالثا، يعلم كل من يتابع كواليس الخارجية والرئاسة بأن ساكن قرطاج يسعى لإيجاد “مخارج مشرفة” لبعض الفاشلين من حاشيته والتعامل “بعقلية الغنيمة” لتمثيليات تونس بالخارج ويبدو أن هذا المنصب كما منصب ممثل تونس في اليونسكو بباريس وممثل تونس في مجلس حقوق الإنسان بجنيف سيكون مكافآت نهاية خدمة لبطانة سوء أضرت بصورة البلاد خارجيا وأضعفت رئاسة الجمهورية داخليا…

رابعا، من المعيب فعلا أن تنسب نجاحات كفاءات تونس من أبناء الخارجية والدبلوماسية الوطنية لجماعة القصر وهذه سقطة أخلاقية لوزير الخارجية، لا أظن أن هياكل الوزارة ومجمل النسيج الدبلوماسي سيقبلها في حق زميلهم والذي تعمد الوزير على عدم ذكره بالإسم وهذا قمة الجحود…

أخيرا، رفض سفير تونس للأمم المتحدة منصبا مرموقا كسفير في إحدى العواصم الأوروبية هو من قبيل الإنتصار لشرفه من إهانة من لا يفهمون أن الكفاءات ليست بيادق تقبل الإذلال من جماعة القصر ويسهل إسكاتهم بموقع وإمتيازات…

#تنفير الكفاءات
#عربدة ساكني قرطاج
#بيان فضيحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.