الجمعة , 30 أكتوبر 2020

حكومة السودان الطفيلية

أحمد القاري 

في السودان حكومة طفيلية أخذت السلطة بدون انتخابات ولا تفكر في تنظيم انتخابات.
الحكومة قررت “فصل الدين عن الدولة” تأسيا بدول الغرب. وهي بهذا تتجاوز دول الغرب التي اعتمدت “فصل الكنائس عن الدولة” وليس “فصل الدين عن الدولة”.

في الحالة الفرنسية الأكثر شهرة نص قانون 1905 على “الفصل بين الكنائس والدولة.” وفي أميركا التي سبقت فرنسا لهذا المبدأ يتحدثون عن “الفصل بين الكنائس والدولة” ولا يقصدون أبدا فصل الدين عن الدولة. بل يقصدون أن لا تكون للدولة كنيسة رسمية كما هو الحال في إنجلترا مثلا حيث كنيسة إنجلترا هي كنيسة الدولة.
وربما لو كانت في أميركا كنيسة أغلبية ولم يكن النصارى البروتستانت بها مشتتين على كنائس كثيرة لكانوا أعلنوا كنيسة دولة.
في فرنسا فصلت الكنيسة عن الدولة لإبعاد الكنيسة الكاثوليكية عن إدارة التعليم والصحة وتمكين الإداريين منها. ومع ذلك يدرس واحد من كل خمسة تلاميذ فرنسيين اليوم في مدرسة تابعة للكنيسة.
عجزت الدولة الفرنسية عن تعميم قانون 1905 على كل التراب الفرنسي، فبقيت منطقة ألزاس موزيل تحت مظلة الاتفاق مع البابا فكنائسها تمول من المال العام ورجال الدين بها موظفون حكوميون.

فهل يكون السودان أكثر علمانية من أميركا ولا يكتفي بفصل المساجد عن الدولة بل يفصل الدين نفسه عنها؟
وهل يكون أكثر علمانية من فرنسا ويتمكن من تعميم علمانية الكراهية والإكراه المفروضة بقرار سلطوي على كل التراب السوداني؟

شاهد أيضاً

بالنسبة لعبد الفتاح البرهان

عزمي بشارة يثبت تسلل البرهان لمقابلة نتنياهو في أوغندا (بهندسة إماراتية كما يبدو) ضرورة تنبه …

النظام الأميركي يعيش أزمة دائمة منذ تأسيسه

أحمد القاري فهو قائم على توازنات فيها عناصر غير ديمقراطية. مثل مجلس الشيوخ الذي تتساوى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.