السبت , 5 ديسمبر 2020

من يحاسب نور الدين الطبوبي ؟

نور الدين الغيلوفي 

أكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نورالدين الطبوبي في تصريح لـ(وات) أن نتيجة التحاليل المخبريّة التي خضع لها أحد النقابيين المشاركين في أشغال المجلس الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل المنعقد من 24 إلى 26 أوت الجاري بمدينة الحمامات كانت إيجابية بما يؤكد إصابته بفيروس كورونا.

المهدية: تسجيل إصابة جديدة بفيروس “كورونا” لأحد النقابيين المشاركين في مؤتمر اتحاد الشغل.
سامي الطاهري: 16 حالة مؤكدة مصابة بكورونا من بين النقابيين المشاركين في المجلس الوطني في انتظار صدور نتائج باقي التحاليل.
كاتب عام الاتحاد الجهويّ بقابس بعد أن حضر مؤتمر الطبوبي.. حمل معه فيروسه وذهب لزيارة مقرّ وزارة الشؤون الاجتماعيّة رغم كونه في حجر ذاتيّ.. اجتمع إلى غير قليل من موظّفي الوزارة والتقى بالمدير العام “وتسبّب في كارثة” كما ذكرت رئيسة مصلحة بالإدارة العامة للشؤون القانونية والنزاعات بها.. كان هذا نشاطه يوم الجمعة وبيّنت نتيجة تحليله إيجابيته يوم السبت.
عقدوا مجلسهم الوطنيّ الذي لا حاجة إليه أصلا ولم يلتزموا بالبروتوكول الصحّي الذي يعمل به العقلاء في مختلف دول العالم.. حصّنوا مجلسهم بالحراسات المشددة بالعضلات والهراوات ولكنّهم اختُرقوا.. اخترقهم فيروس كوفيد-19 فأثخن فيهم.. ولم تفلح الحراسات في وقايتهم.. وشيئا فشيئا تضاعف عدد المصابين.. وقد تنتقل العدوى من هؤلاء إلى ذويهم وأصدقائهم وزملائهم.. وقد يكون من بين المصابين ضعيفُ مناعة فيودي به الفيروس..
نرجو السلامة للكافّة.. ولكن نحتاج إلى تطبيق القانون على كلّ من يضرّ بحياة المواطنين.. ما ارتكبه الطبّوبي وجماعته يرقى إلى الجريمة.. ألم تر كيف أنّ الذي يهمل عياله يعاقب؟ ومن يقصد أذى الناس يعاقب ؟ ومن يفرّط في حقوق العباد يعاقب؟ ومن يخالف القانون يعاقَب؟
فمن يعاقب نور الدين الطبوبي وزمرته بعد هذا الإهمال الذي تسبّب في انتشار العدوى بين النقابيّين وانتقل منهم إلى مخالطيهم؟
العدد قابل للزيادة رغم ترسانة الشكر الذي أجزل من توزيعه الناطق الرسميّ لاتّحاد الشغل السيد سامي الطاهري.. فهل يجوز لنا أن نسأل عن المسؤول عن هذا الخطأ/ الجريمة ؟ أم ستُستدعى مقولة القضاء والقدر، وقدّر الله وما شاء فعل لتحلّ المشكلة “ويا ناس ما كان باس” ؟
أرجو أن يجيبني أحد عقلاء المنظّمة.. فإن عجز الكبراء عن المحاججة أو رأوا أن يستنكفوا عنها وأصرّوا على أن يجعلوا دونهم حائلا.. أرجو ألّا يرسلوا علينا غلمانهم لغاية الأذى فغلمانُهم لا رادع لهم من تربية ولا ناهيَ لهم من عقل ولا مانع لهم من أخلاق ولا رادّ لهم من مقام.. هؤلاء مقذوفات بهيمة تُلقى علينا لا تعرف لها أصلا ولا فصلا ولا تفهم لها منطقا ولا تجد معها مشترَك لغة أدنى لتسمعَ منك أو تسمعَ منها.. مثل صخور صمّاء تأتيك من جِهَاتٍ من غير الجهاتِ، إذ لا وجهة لها غير كتم الأصوات وتلويث الأجواء.. ونشر العفن وتدنيس المشترَك وتهديد الحريات وسرقة الأضواء لإحلال الظلام…

إذا اجتمعت تلك الكائنات علينا مع كورونا لم نأمن على بشر ولا على حجر.

شاهد أيضاً

الخصم لا يصلح أن يكون حَكَمًا

نور الدين الغيلوفي  حول مبادرة اتحاد الشغل الاتحاد العام التونسي للشغل لم يعد صالحا ليكون …

اتحاد الشغل حقل ألغام

نور الدين الغيلوفي  ليس لأنّ العاجزين بأنفسهم المستطيعين بالاتّحاد يدافعون عن الجدار الذي تحته كنز …

اترك رد