الأربعاء , 21 أكتوبر 2020

ماكرون كلب الروم

الأمين البوعزيزي 

“كان لزاما علينا أن نتحرك شرقي المتوسط لأن تركيا لا تفهم إلا بعد أن تترجم الأقوال إلى أفعال”.
كلام منسوب لـ ماكرون (نكفور فوكاس كلب الروم بعبارة إمبراطورنا العظيم هارون الرشيد).

خلال حرب العدوان الأميركي على عراق هارون الرشيد عام 91 قرأت مقالا لعالم الاجتماع الماركسي الجزائري علي الكنز (درّس أيامذاك بجامعة تونس الشقيقة كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية ‘9 أفريل’)؛ يقول فيه:
إن الطيار الغربي وهو يرجم بغداد بحمم القنابل هو مسلح كذلك بمخيال قروسطي مشحون بالأحقاد والأكاذيب يعاد إنتاجه واستحضاره أزمنة الصراع.
وعليه نقول لهذا العلج الحقير (لاحظوا أني بدوري استنجدت بقاموس ماضيّ الامبراطوري: دفاعا لا عدوانا🤔):
أنت لست علمانيا ولا حداثيا بل كل علمانيتك وحداثتك نسخة عدوانية من ماضيك البابوي المهزوم الذي ركع عند أقدام هارون الرشيد ومن بعده صلاح الدين ونور الدين زنكي ومن بعدهم جميعا قادة الخلافة العثمانية (آخر من رفعوا راية إمبراطورية المسلمين، ولا أقول العرب المسلمين فتلك قراءة قومية معاصرة مسقطة على تاريخ إمبراطوري شيده المسلمون جميعا شعوبا وقبائل).
حربك العدوانية فيما سميته شرق المتوسط (تسمية كولونيالية متمركزة أوربيا) إلى جانب كونها حرب إمبريالية معاصرة الغايات والأساليب فهي أيضا مشحونة بمتخيل قروسطي مهزوم تحت صليل سيوف صلاح الدين الأيوبي المحارب النبيل في مواجهة أجدادك الفرنجة الأنذال… سيحاربك أتراك اليوم بمتخيلات أمجاد العثمانيين… أما نحن العرب فبيننا وبينكم درس الجزائر: معارك مقاومة ومعارف فلسفية هدت تمركزكم الحداثوي الكولونيالي (هذي تحتاج تدوينة مخصوصة😊).

أما عن الترك الذين جمعهم بنا ماضي الدولة المشتركة التي اختطفها الطورانيون الشوفينيون وأنهاها أتاتورك: إن تبادلوا معنا المصالح والنضال في سبيل مستقبل مشترك فأيدينا ممدودة لهم، وإن عاملونا باعتبارنا مجرد مجال حيوي فسنقاومهم على نهج المقاوم الدمشقي العظيم أفتى بمقاومة كل الغزاة ولو كان المصحف يعلو راياتهم.
فرانصا مازالت تحتاج مزيدا من الضربات الموجعة بالنار وبالابستيمولوجيا حتى تفهم أن ثمة شعوبا أخرى تستحق العيش بكرامة وندية.

يسقط التمركز الأوروبي العدواني الحقير

✍️#الأمين_البوعزيزي

شاهد أيضاً

الشامتون في ذكرى 18 أكتوبر 2005

الأمين البوعزيزي  الشامتون (النبّارة) اليوم في ذكرى 18 أكتوبر 2005 هم القوادون (الصبّابة) زمنذاك. عشرون …

فرنسا شوفينيتك تفتك بك

الأمين البوعزيزي  يُروى أن قُرصانًا وقع في أسْر الإسكندر الكبير، فسأله: “كيف تَجرُؤ على إزعاج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.