الثلاثاء , 27 أكتوبر 2020

زلزال نقابي على مقياس 7 نوفمبر..

صالح التيزاوي 

وضعت أشغال المجلس الوطني للإتّحاد العام التّونسي للشّغل أوزارها، بما اشتهت إرادة الطّبوبي وسط معارضة واحتجاج على تعديل الفصل العشرين.. جرت رياح التّمديد بما اشتهى الطّبّوبي وآله وصحبه.. غير مبالين بالقواعد الرّافضة، وغير مكترثين لسابقة الإنقلاب التي أقدموا عليها ولم يسبقهم إليها أحد في تاريخ المنظّمة، ومتعامين عن التّحوّل الدّيمقراطي الذي شهدته البلاد منذ ثورة الحرّيّة والكرامة.

فضيحة لن يغفرها لهم التّاريخ، لكونهم تلاعبوا بقوانين المنظّمة من أجل التّمديد لبضعة أنفار… رحيلهم لن يصيب النّقابيين بيتم ولن يعجزهم عن القيادة، فقلعة حشّاد ليست عاقرا.. ولن يكون الطّبوبي آخر النّسل… وبقاؤهم لن يطعم العمّال شهدا وعسلا ولن يأكلوا في عهده السّعيد بملاعق من ذهب.

ولكنّها إرادة الدّولة العميقة الأمّارة بالإنقلاب على المنجز الثّوري والديمقراطيّ… انقلاب نقابي فجّ بإمضاء البيروقراطيّة.. تزامنا مع انقلاب لا يقلّ فجاجة في المشهد السّياسي… الدّولة العميقة تسرع الخطى لإرجاع العهدة إلى التّجمّع المنحل أو من حلّ محلّه.

أنهى المجلس الوطني أشغاله في مشهد منتزع من الحقبة النّوفمبريّة.. مناشدة للطّبوبي من أجل البقاء في موقعه ولو بالإنقلاب، تجنيد نقابيين لمواجهة نقابيين بأموال المنخرطين، تصويت على التّعديل تحت أنظار الطّبّوبي (غياب الخلوة)، نسبة الموافقة على الإنقلاب على الفصل 20 شارفت على 97 %. لا نستطيع مقارنة هذه النّسبة بما كان يحوز عليه بن علي في الإنتخابات الرّئاسيّة، لأنّ بعض العقلاء من مستشاريه نصحوه بأرقام ونسب يقبل بها العقل، ولكنّ الطّبّوبي وزمرته لم يقبلوا بها… لقد أرادها الطّبوبي تفويضا على طريقة السّيسي وأرادها بيعة على طريقة الأنظمة الملكية الإستبداديّة.

شاهد أيضاً

في دعم عبد السلام الككلي

نور الدين الغيلوفي  كلّ الدعم للأستاذ النقابيّ عبد السلام الككلي في معركته القانونيّة لأجل ديمقراطيّة …

حكّام السْودان من الثّورة إلى البهتان !!

صالح التيزاوي  طعنة جديدة للقضيّة الفلسطينيّة، وخيانة للعرب والمسلمين، هذه المرّة بيد الحكّام الجدد في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.