الأربعاء , 28 أكتوبر 2020

تونس الشعب-“وية”

شوقي الشايب 

الجمهوريات الشعبية لقب يستخدم لوصف بعض الدول ذات النظام الجمهوري كان مرتبطاً في البداية بالشعوبية (الحركات الشعبوية كحركة فوكليش وحركة النارودنكس وغيرها) ولكن أصبح مرتبطاً مع البلدان المعتنقة للشيوعية بعد إنشاء الاتحاد السوفياتي والصين. إلا أن هذا المصطلح لا يقتصر على الدول الشيوعية فقط؛ فالعديد من البلدان اعتمدت اللقب مثل بنغلاديش والجزائر والتي تأسست كجمهوريات ليبرالية بعد حروب شعبية من أجل نيل الاستقلال… إلا أننا في تونس الثورة أصبحنا نؤسس لتطوير اشمل للشعبية نحو الشعبوية.

ولئن يرفض بعض اللغويين لفظ الشعبوية وبعض الأصوليين ممن يدقق في المعنى، فإننا سنستعمل المصطلح من كونه دارج ومرتبط بمفهوم معين بين الناس.
تونس “الشعبوية” هي التي رفعت شعار (الثورة عموما)، وشعار الصراع بين “الحق والباطل” في فترة ما، ثم انتقل ليصبح فلفل ولحم ودموع على أعتاب الأقفاف، وانتشر لفظ الزوالي، والشعب المسكين، وجعلت السياسة من البلد مرشي مفتوح لأسعار دون مراقبة، فقد علمت منذ أربعة عشر وألفين أدق الأسعار من السياسيين، كيلو الفلفل بـ ألفين والبصل وصل دينار وخمس مية واللحم في الثلاثين… ليس ببعيد من سوق السياسة فما، بورصة “وول شعيط”… اكثر شعبوية وأرقى وارفع من أسعار الملح والفسفاط ونزول خام برنت وليلة طويلة سعدتك… أما اليوم فإننا نشهد أبهى أيام الشعبوية لننتقل إلى مرحلة الصراع الفكري الشعبوي والجيوبي الشعبوي ليصل أخيرا (القفة مقابل الشعار)… وردد معي أخي القارئ: التطبيع خيانة عظمى… عظمى.. عظمى واشكل بالباهي لكي لا تنطقها عظمة لأن الشعبوية مفتوحة على بعضها البعض ولا حدود لها.

أرقى أنواع الشعبوية (لأنني أصبحت خبير شعبوي حديث) هي حطان المنجل في القلة:
مثال: النبي صل الله عليه وسلم لم يحلق لحيته فحين تحلقها أنت أعلم من النبي أم أنظف منه ؟
وقياسا على راسك رأس القول اذا أنت بقدرة قادر بين كفر وإيمان في “سنة”، ولكن لن نسميها سنة بل سنجعلها وحلة كلبة.
تسمية السيد وليد الزيدي هي من باب (أنت أرجل من النبي، تره اكفر تره) فان قلت إن الرجل مسكين لا يصلح لأن يكون وزيرا للثقافة فانت عنصري من كونه كفيفا، وان قلت إن وزارة الثقافة شأن حساس مثلها مثل الداخلية أو الدفاع وان وزيرها يجب أن يكون له من الدراية بدواليبها الشى الكثير، سيقولون أنت ضد حقوق الناس في التكليف، وملخر خاطرو أعمى…
شفى الله الرجل من كل قلبي… وربي يعطيه لأنه كفاءة (ولكنه لا يصلح وزيرا)… وربي يهدينا… ومرحبا بكم جميعا في تونس “الشعب ويه” إلى أن تصبح تونس “الشعب” مني إليكم رسالة “شعبولا أنا أكره إسرائيل واقلها لو اتقتل وهيييييييييه”.

شاهد أيضاً

هات آش يفهّم عيشة ؟؟!!…

زهير إسماعيل  هذه الجملة وقصتها الشهيرة أفضل ما يعبّر عن عجز الأحزاب في الإقناع بدورها …

حلاق وحلاق حتى “غصيت” بالنفاق

شوقي الشايب  اصلح الله أبي كان رزقه قليل وغول الالتزامات عظيم ينهش جيبه فلا يكاد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.