السبت , 31 أكتوبر 2020

ربيع الخيمة

أحمد الغيلوفي 

لم يعرفوا أن عقلية “لن نترك البلاد لمن هب ودب” تؤدي حتما إلى “لن نترك الاتحاد لمن هب ودب”.

من “هب ودب” الأولى هو غريم أيديولوجي، وفي الثانية هو منافس نقابي من الصف الثاني والثالث. الأولى تعني “ما عدانا دواعش وغير وطنيون” والثانية تعني “ما عدانا ذرّي وعسكر كردونة”.

  • لا تستطيع أن تصفق للأولى وتثور ضد الثانية.
  • لا تستطيع أن تكون مع فكرة الزعيم القائد والخارق وتسخر من الديمقراطية وتعتبرها سببا للخراب وفي نفس الوقت ترفض التمديد للقادة وتطالب بالتداول على المواقع.
  • لا تستطيع أن تصف ثورات حصلت ضد قادة أبديين بأنها مؤامرة ثم تذهب للتظاهر ضد قادة يريدون أن يصبحوا أبديين.
  • لا تستطيع أن تكون ديكتاتوريا في الصباح ديموقراطيا في المساء.

أخطر شيء على الشعوب والمنظمات هي الديكتاتورية: تعطيك وهم التماسك ثم تنفجر إلى شظايا. الديمقراطية لينة ورخوة ولكنها أصلب وأكثر مرونة وأضمن للوحدة.

من شعارات اليوم في الحمامات:
بيروقراطي يا جبان النقابي لا يهان
بيروقراطي يا رخيص في حماية البوليس

الصورة: مفتولي العضلات يحرسون الاجتماع خوفا من النقابيين الرافضين للتمديد.

شاهد أيضاً

في دعم عبد السلام الككلي

نور الدين الغيلوفي  كلّ الدعم للأستاذ النقابيّ عبد السلام الككلي في معركته القانونيّة لأجل ديمقراطيّة …

جماعة “الربيع العبري”: كائنات غير عاقلة

أحمد الغيلوفي  في كل مناسبة يهرعون إلى العبارة الجاهزة “ربيع عبري” يمتصّون بها كل الأحداث: تطبيع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.