الأربعاء , 28 أكتوبر 2020

جبهة برلمانية لحماية الديمقراطية التونسية

إسماعيل بوسروال 

1. قيس سعيّد والهدف الرهيب
تكشف الأيام تدريجيا عن نوايا “توسعية” للرئيس قيس سعيد فيها مطامح واضحة للاستيلاء على جميع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء لتكون تونس في 2020 تحت حكم شبيه بحكم بن علي في 87 أو القذافي 69 أو السيسي 2013 أو بوتين أو يالتسين…الخ.
أمثلة حكم استبدادية يتجسّد فيها حكم الفرد المستبد وحكم العائلة المتنفذة والرفاق المبجلين.

2. حكومة المشيشي والاتجاه نحو الجماهيرية الفوضوية
إن إصرار الرئيس قيس سعيّد على أن تكون حكومة المشيشي (حكومة كفاءات مستقلة) كلمة باطل أُريد بها باطل إذ إقصاء متعمد للأحزاب السياسية التي تمثل جوهر الحياة السياسية في الأنظمة الديمقراطية وهي خطوة نحو (وضع اليد) على “جميع مفاصل الدولة” كما كان الأمر في عهد بن علي… لكن الاختلافات كثيرة ومنها مثلا إنكار العمل الحزبي على شاكلة نظريات الكتاب الأخضر مما يهدد البلاد التونسية بالفوضى الهدّامة.

3. البرلمان… جبهة إنقاذ الانتقال الديمقراطي
أمام الاستثمار السيء للدستور الذي قام به الرئيس قيس سعيّد حيث افرغ النظام السياسي من روحه وجعله فراغا تعبث به الرياح… بإصرار غريب على إغراق الانتقال الديمقراطي في برك آسنة بدل (الاقتناع) بدستور 2014 واحترامه… فإن الملاذ الأخير والقلعة الحصينة التي يمكنها إرجاع الأمور إلى نصابها هي البرلمان وبالتحديد (الجبهة البرلمانية) التي أسقطت الفخفاخ رغما عنه ورغما عن انف قيس سعيد ورغما عن حركة الشعب والتيار وتحيا تونس… الجبهة البرلمانية الديمقراطية تتكون من النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة وكتلة المستقبل… قادرة على حماية البلاد من التهافت على “السلطة” والاستئثار بها من طرف أشخاص لا تجربة لهم ولا أفق أمامهم.

شاهد أيضاً

إنقاذ الانتقال الديمقراطي… يحتاج إلى ائتلاف برلماني

إسماعيل بوسروال  1. الفخفاخ يهدر الفرصة كانت حكومة الياس الفخفاخ حكومة “جيدة” من جميع النواحي… …

تونس 2020: الحل السياسي في المتناول

إسماعيل بوسروال  1. الوضع العالمي والإقليمي يعيش العالم في 2020 وضعا صحيا متأزما فرضته جائحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.