الأربعاء , 28 أكتوبر 2020

سكاي نيوز تحتفل بإشهار التّطبيع

صالح التيزاوي 

احتفلت قناة الثّورة المضادّة بإشهار التّطبيع بين حاكم الإمارات الأوحد والصّهاينة بعد زهاء العقدين من الغرام السّرّي، احتفلت على سالف عهدها في التّضليل وسط استهجان فلسطيني وعربي وإسلامي غير مسبوق، فقدّمت الخيانة على إنّها إنجاز يذكر “لطويل العمر” ساهم في إنقاذ جزء من الأراضي الفلسطينيّة من الضّمّ !! وأنكرت على مناصري الحقّ الفلسطيني عناقيد غضبهم المرسلة عصفا على رؤوس الفتنة (دحلان وخلفان وطحنون) وتوابعهم في في البلاد العربيّة خاصّة تلك التي عرفت ثورات على أنظمة حكم استبداديّة.. واعتبرت قناة الفتنة والتٍضليل إدانة التّطبيع تدخّلا في الشّؤون الدّاخليّة للإمارات.. يقول ضاحي خلفان بلسان عربيّ لا يكاد يبين: “التّطبيع مع إسرائيل شأن يخصّنا”.

إعلام لا يستحي !! وساسة لا يستحون !! وماذا تصنعون في اليمن وفي ليبيا ؟َ وهل تركتم بلادا عربيْة لم تتدخّلوا في شؤونها الدّاخليّة لتخريبها بصفة مباشرة أو عن طريق أذيالكم؟!

تدخّلت الإمارات في سوريا، فحوّلت ثورتها إلى حرب أهليّة… استغلّها نطام البراميل المتفجّرة لقمع الاحتجاجات الشعبية المطالبة برحيل نظام الأسد وفرض إصلاحات، لم يعد بالإمكان تجاهلها.

تدخّلت الإمارات في اليمن فمزّقت أرضه وشعبه كلّ ممزّق واستباحت ثرواته وموانيه ومرافئه وقتلت الصّغير قبل الكبير، ولم تترك فظيعة إلّا ارتكبتها، تدمّر كلّ ما اعترض طريقها حتى تحوّل اليمن على أيدي أولاد زايد وكبير شياطين الأرض “دحلان” إلى جحيم الدّنيا ومأساة العصر وهو الذي كان وصفه في التّاريخ “اليمن السّعيد”.
أيّ وحشيّة هذه وأيّ ساديّة تجعلهم يتلذّذون بالقتل؟ تقول “السكاي نيوز” وهي تستقبل نتنياهو على شاشتها… إنّ الإمارات تصنع السّلام !!
صنعتم السّلام مع من لا حرب بينكم وبينه.. فلماذا لا تصنعون السّلام مع أطفال اليمن وهم يموتون يوميّا بنيران أسلحتكم؟

تدخّلت الإمارات في ليبيا رغم بعد المسافة لدعم مليشياوي متمرّد.. أعانوه على قتل أهله وشركائه في الوطن… وإشعال فتنة في الوطن، باتت تهدّد بتقسيمه وتبديد ثرواته على السّلاح وعلى الحروب وتحويل القطر اللّيبي إلى بؤرة للإرهاب، يهدّد أمن جيرانها.

ومن قبل تدخّلتم في مصر فأجهضتم ثورة شعبها ودبّرتم انقلاب السّيسي، ليكتمل “مثلّث الشّرّ” في البلاد العربيّة خدمة لأهداف الصّهاينة في التّرويج لصفقة القرن وقتل القضيّة الفلسطينيْة وجرّ العرب إلى التّطبيع القسري مع الصهاينة لمحو الأمّة العربيْة بالكامل..حوّلتم مصر إلى معتقل كبير والمعتقل إلى مقابر جماعية ،تبتلع كلّ يوم أرواح المناضلين وسط صمت دوليّ مخجل ولا احد يعلم للمأساة نهاية، ولا قدرة لأحد على نزع السّكين من يد المنقلب.

الثورة التّونسيّة التي مازالت تشكّل استثناء في انتقالها الدّيمقراطي رغم متاعب الوضع الإقتصادي والنّاجية الوحيدة من شبح الإقتتال، لم تسلم من أذى غرفة “أبوظبي” ومكائدها. جنّدت لها الإعلام الفاسد ومليشيات القلم وكلّ أشكال “التبوريب” على الدولة وعلى القانون.. وإذ لم يتسنّ لها حمل التّونسيين على الإحتراب، رضوا بحرف الثّورة عن أهدافها.
يقول الرّئيس الأسبق الدّكتور محمّد منصف المرزوقي “عندما كنت رئيسا، فعلوا ما في وسعهم لإفشالي وأرسلوا سيّارتين مصفّحتين لزعيم المعارضة يومها المرحوم الباجي قائد السّبسي”. وذكر الدّكتور المرزوقي في شهادته أنّه اتّصل بالإدارة الأمريكيّة وطالبها بلجم زبائنها عن تونس.

شاهد أيضاً

حكّام السْودان من الثّورة إلى البهتان !!

صالح التيزاوي  طعنة جديدة للقضيّة الفلسطينيّة، وخيانة للعرب والمسلمين، هذه المرّة بيد الحكّام الجدد في …

ممالك الرّأي الواحد!!

صالح التيزاوي  اجتهدت ممالك الإستبداد العربي ونجحت في تأميم الإعلام، ولم تبذل نفس الجهد أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.