السبت , 31 أكتوبر 2020

أحدوثة تونسيّة من زمن استشراء الفساد

صالح التيزاوي 

من ناحية عادلة.. فهي عادلة… “الأقدر” خصّ نفسه بعقود تتكلّف بالمليارات على الدّولة من المال العام.. في زمن كان النّاس يقفون طوابير بحثا عن حفنة من السّميد وما يسدّ الرّمق… مساعد الأقدر وذراعه اليمنى لمقاومة الفساد، قيل (حسب النائب ياسين) إنّه خصّ أحد الدّاعمين لحملته الإنتخابية بصفقة تعليب الإسمنت في أكياس بلاستيكيّة بدل الأكياس الورقيّة في الوقت بدل الضّائع… وقبل تصفيرة النّهاية.. نهاية حكومة، هي الأقصر عمرا “بين ندادها” والأكثر جرأة، لنقل على تضارب المصالح بدل الفساد.. لأنّ إثبات الفساد من عدمه شأن القضاء وحده.

منذ اكتشاف مادّة الإسمنت والعالم يعلّبه في أكياس ورقيّة، وهذه وحدها، كافية لتثير في الأذهان ألف سؤال وسؤال!!
ماذا طرأ حتى يتمّ استبدال التعليب بآخر، لم نسمع أنّ دولة في العالم سبقتنا إليه؟ إن كان الأمر سيجعلنا في طليعة الإبتكارات العالميّة والسبّاقين إلى ابتكار طرق جديدة في التّعليب.. فيا حبّذا… ووجب الإعتذار لأصحاب الفكرة.
ولكنّ وقت الإبتكار (الحكومة تحزم حقائبها للرّحيل) وما أثير حول الحكومة من غبار تضارب المصالح.. يشي بأنّ الفساد قدّ مدّ رجليه في هذه البلاد.. لا القانون يردع ولا الأخلاق تردع… الكلّ يرتع في حمى بات مباحا للعابثين بالمال العام والعادين على مصالح البلاد والعباد.
قيل إنّ نائبا في مجلس الأمّة الكويتيّة كان يتجوّل برفقة أحد أصدقائه في سوق السّمك.. امتدّت يد صديقه إلى السّمكة، يشمّها من ذيلها… ضحكك صديقه وعلّق: ولكن السّمك يشمّها النّاس من رأسها وليس من ذيلها، أجاب الصّديق: بأنّه لم يعد، يشكّ بفساد الرّؤووس، ولكنّه يخشى تمدّد الفساد مثل السّرطان إلى الجسد بأكمله.

شاهد أيضاً

حكّام السْودان من الثّورة إلى البهتان !!

صالح التيزاوي  طعنة جديدة للقضيّة الفلسطينيّة، وخيانة للعرب والمسلمين، هذه المرّة بيد الحكّام الجدد في …

ممالك الرّأي الواحد!!

صالح التيزاوي  اجتهدت ممالك الإستبداد العربي ونجحت في تأميم الإعلام، ولم تبذل نفس الجهد أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.