الأربعاء , 28 أكتوبر 2020

رئيسنا يكدّس النساء في قصره..

عبد الرزاق الحاج مسعود 

كتبت نصا سياسيا طويلا.. ثم محوته…
ما يحدث أمامنا مأساة ومسخرة ومزبلة. العالم يناقش مصيره في ظل حروب تحرق أوطان العرب، ومؤشرات حرب مدمرة في المتوسط بين تركيا واليونان، ومنافسة استراتيجية شرسة بين أمريكا والصين…
ورئيسنا يكدّس النساء في قصره في مشهد مزر منحط بذيء ليلقي عليهن ثرثرة مخجلة عن أن الدولة لا دين لها ولكن أحكام الميراث الدينية نافذة ونهائية ولا تقبل التأويل.. وأن القانون يخص المواطن خارج بيته ولا يحق له انتهاك حرمة ربات الحجال وراء أسدالهنّ. خطاب من خارج كل قواعد العقل المستقرة لدى البشرية بكل مجانينها.

خطب على نساء حداثيات ليقول لهن لا حق لكن في المساواة.. ولم تغادر واحدة منهن احتجاجا على هذا الإسفاف.. بقين مصطفات أمامه في مشهد محبط ذليل لا يليق بامرأة تحترم نفسها.
وفي الصباح لم يفته أن يسجل لأنصاره المهسترين تفاصيل زيارته الفلكلورية لفلاحات فقيرات في حقل أنا متأكد أنه يعرف مالكه الإقطاعي الذي ربما كان من الذين تمتعوا بالأموال المنهوبة التي يتحسر على ضياعها الرئيس في كل مناسبة ولا يكف عن التذكير بحله السحري لاسترجاعها رغم علمه بتفاهة الحل الذي اقترحه.

كان يجب أن تكتمل المسخرة ليفرض علينا مخرج الاحتفال الرئاسي بالمرأة رؤية السيدة الرئيسة بلباس مميز وكرسيّ مختلف عن بقية الكراسي. من يريد أن يهوّن من اللقطة ويغمض عينيه دونها ليفعل، ولكن الحدث يفقأ العين. ويصرخ بدلالة بسيطة وواضحة.. من يدير أمر القصر مسكون برؤية قديمة لرئاسة لا تكون إلا على صورة زوجين يقتسمانها.. كما يقتسمها الآن ثنائي قميء كترامب وميلينا. شخص أحمق وامرأة تعرض جمال شكلها وتحملق ببلاهة في الحياة.

تسلطوا واحكموا كما شاءت لكم أقدار الانتخاب الغبي. عن نفسي لا أرى فيكم أكثر من مسخرة.

شاهد أيضاً

ماكرون رئيس صغير …

عبد الرزاق الحاج مسعود  ماكرون يسيء إلى صورة فرنسا والى شعبها المتعدد والى الاستقرار في …

الحرية الفاضحة

عبد الرزاق الحاج مسعود  زمن الدكتاتورية، كنا نظن أن انجلاءها كاف وزيادة لإقامة دولة الحقوق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.