الأربعاء , 21 أكتوبر 2020

بن سلمان على خطى بن زايد

صالح التيزاوي 

بالمختصر المفيد… كلّ المؤشّرات تقول بأنّ وليّ العهد السّعودي محمّد بن سلمان والملك الفعلي للبلاد، يمضي بخطى حثيثة على خطى بن زايد نحو التّطبيع مع الصّهاينة. بعد أن بات ملفْه مثقلا بالجرائم في الدّاخل والخارج. ما كاد يخرج من فضيحة اغتيال جمال خاشقجي، حتّى علقت به أخرى.. محاولة اغتيال فاشلة للضّابط الأمنيّ السّابق “سعد الجبري” جريمة جديدة، لا تقلّ بشاعة عن سابقتها وبنفس الطّريقة، فيما لو تمّت. المستهدف بها “سعد الجبرى” الذّراع الطّولى لوزير الدّاخليّة ووليّ العهد السّابق محمّد بن نايف الذي تمّ إبعاده عن ولاية العهد في إطار صراع مراكز القوْة والنّفوذ بين محمّد بن سلمان وأبناء عمومته المعارضين لسياساته وقد حسم الصّراع لصالح محمّد بن سلمان بمباركة من الإنجيليين الجدد في الولايات المتحدة.. ليس اقتناعا “بفكره الإصلاحي”.. الأمر يتعلّق بصفقة القرن والتّطبيع مع الكيان الغاصب.. حتى أصبح الملك الفعلي في المملكة.. جمع بين يديه السلطة والثروة والولاء بالغصب..

وخوفا من انتقام بن سلمان قرّر سعد الجبري الهجرة إلى الولايات المتحدة التي تدين له بالتّعاون الكبير معها في محاربة تنظيم القاعدة عندما كان محمّد بن نايف وزيرا للدّاخلية… ولكن ذلك لم يشفع له عند محمّد بن سلمان فقرّر تصفيته لكونه أصبح كابوسا بما يملك من أسرار تدينه، ولم تشفع له خدماته للولايات المتحدة لتدفع عنه شبح الإغتيال… حتي ضاقت عليه الولايات المتحدة فقرّر مغادرتها باتّجاه كندا. هل كان ذلك شعورا منه بعجز الدّولة العظمى عن حمايته؟ أم كان الأمر بترتيب معها؟

فرقة الموت تعقّبته في كندا، ولكنّ السّلطات الكنديّة أحبطت العمليّة، ومنعت أفرادها من الدّخول إلى أراضيها إلّا واحدا، كان يحمل جواز سفر دبلوماسيّ… إذا كانت السّلطات الكنديّة قد اشتبهت بهم لماذا لم تعمد إلى اعتقالهم خاصّة وأنّها قد عثرت مع أحدهم على وسائل تستعمل في الغالب لطمس معالم الجريمة؟ وعلى فرض أنّ القانون الكندي يمنع ذلك… لماذا لم تجتهد السّلطات الكتديّة للإيقاع بهم؟

سعد الجبري، قرّر أن يخرج من صمته ورفع قضيّة لدى المحاكم الأمريكيّة يتّهم فيها وليّ العهد “بن سلمان” بالتّدبير لاغتياله. وبدوره أصدر القضاء الأمريكي أمرا باستدعاء بن سلمان وآخرين من فرقة الموت، بعضهم شارك في اغتيال جمال خاشقجي وآخرين من جمعيّة “مسك الخيريّة” وهم ينشطون على الأراضي الأمريكيّة. يذكر أنّ الجمعيّة المذكورة كانت قد تبرّعت لمصلحة “أيفانكا ترامب” بمبالغ طائلة في إطار الدعاية لمحمّد بن سلمان والتْرويج له “مصلحا سياسيّا ودينيْا”. جدير بالذّكر أنّ الجمعيّة المذكورة، قال مؤسّسها “بن سلمان” أنّها تهدف للنّهوض بالتّعليم وتنميّة المهارات القياديّة لدى الشّباب.. غير إنّ تتابع الأحداث بصورة متسارعة، يكشف أنّها أنشئت لتنمية “مهارات التّطبيع”.

إلى أين تتجه الأمور.. بعد تتالى فضائح بن سلمان؟ خياران لا ثالث لهما:

  1. إمّا التّطبيع مع إسرائيل على نحو ما فعل “بن زايد”.. قبل انتهاء ولاية ترامب… الباحث عن انتصارات خارجيْة، تبقى عليه في الحكم لولاية ثانية.. وقد تسبقه البحرين إلى ذلك.. تستطيع هذه الدْول أن تبتدع ألف تسمية لخيانتها للمسجد الأقصى ولفلسطين وللمسلمين.. ولكنّها تبقى خيانة.
  2. وإمّا خلعه من ولاية العهد وجرّه إلى المحاكم. وقد بات ملفّه مثقلا بالجرائم في الدّاخل والخارج. فليس من المعقول أن يكون صمت الإدارة الأمريكيْة على جرائمه دون ثمن.. والثّمن يجب أن يصبّ في جيب ترامب وفي جيوب الصّهاينة.

شاهد أيضاً

نقابة الصحفيين والحجر المزدوج !!

صالح التيزاوي  أصدرت “السّلطة الرّابعة” ممثّلة في نقابة الصحفيين بيانا لم تسبقها إليه في مضمونه …

تصريحات ماكرون عنصريّة ومسيئة للإسلام 

صالح التيزاوي  في تصريح صادم لمشاعر الأمّة الإسلاميّة، قال “مانويل ماكرون” رئيس الدّولة الإستعماريّة العجوز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.