الأربعاء , 28 أكتوبر 2020

التّطبيع خيانة عظمى..

صالح التيزاوي 

أولاد زايد.. آه من هكذا ذرّيّة!! كانوا ومازالوا زائدة دوديّة في بلاد العرب.. خرجوا أخيرا وبصفة رسميّة بالتّطبيع مع الصّهاينة من السّرّ إلى العلن… بعد أن قاموا بدورهم التّخريبي في الوطن العربي، على النّحو الذي أرضى عنهم الكفيل ومنحهم ثقته فيهم واطمأنّ إليهم.. فمنحهم صفة “المطبّعين الجدد”.

تساؤل لم يبرح أقلام النّقّاد وما فتئوا يردّدونه: كيف لدويلة صغيرة في حجمها ومهما كانت ثرواتها أن تقوم بأدوار تخريبيّة أكبر من حجمها.. في اليمن وفي مصر وفي سوريا وفي ليبيا وفي تونس.. إلّا أن تكون مسنودة بقوى عظمى.. تخطّط لها وتتعهّد بحمايتها مقابل انخراطها في تنفيذ إرادتها في بلاد العرب؟!

قدّمت هذه الدّولة عروضا تخريبيّة أهّلتها أخيرا للخروج بالتّطبيع من السّرّ إلى العلن.. كناّ ندرك أن التّطبيع سائر بخطى حثيثة وأنّ ذلك كائن لا محالة وأنّ المسألة مسألة وقت.. بعد أن لاحت مقدّماته في:

  1. تخريب ثورات الرّبيع العربي.
  2. التّرويج لصفقة القرن.
  3. إيهام الناس بأنّ ما حدث في العالم العربي ليس ثورات عربيّة وإنّما هو “ثورة عبريّة”.. وقد انطلت الحيلة ليس على البسطاء فحسب.. بل على كثير من القوى التي كانت ومازالت تصمّ آذاننا بكذبة أنّها “قوى وطنيّة وتقدّميّة”.

قرار التطبيع لم يفاجئ المؤمنين بالثّورات العربيّة والمؤمنين بجدوى الحرّيّة، ولكنّه فاجأ ذيول الإمارات لأنّه أوقعهم في حرج من عدّة نواحي:

  1. انخراطهم في مشاريعها التّخريبيّة.. مرّة تحت عنوان ثورة الجياع.. وأخرى تحت مسمّى فساد النّظام السّياسي وفساد الأحزاب والدّفع نحو حكم الفرد المطلق.
  2. كيف سيواصلون الإعتماد عليها بعد اليوم وقد وقع المحظور؟
  3. لم يعد في إمكانهم تبرير تهافتهم على وسائل إعلامها المسموم، يقدّمون شهادات مزيّفة وجعلوا لها موطئ قدم في تونس لتغطية أنشطتهم المعادية للثّورة ونظامها السّياسي. وصم التّطبيع لم يلحق دويلة الإمارات وحسب بل طال أذيالها وكلّ الذين ساروا في ركابها وتآمروا معها على ثورة الحرّية والكرامة في تونس، قبل أن يشتدّ عودها وتدرك أهدافها.

شاهد أيضاً

حكّام السْودان من الثّورة إلى البهتان !!

صالح التيزاوي  طعنة جديدة للقضيّة الفلسطينيّة، وخيانة للعرب والمسلمين، هذه المرّة بيد الحكّام الجدد في …

ممالك الرّأي الواحد!!

صالح التيزاوي  اجتهدت ممالك الإستبداد العربي ونجحت في تأميم الإعلام، ولم تبذل نفس الجهد أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.