الخميس , 29 أكتوبر 2020

على البوهالي !

سامي براهم 

وأنا أشاهد المكلَّف وهو يتطاوس على الأحزاب لا أدري كيف قفز إلى ذهني ذلك المقطع الغنائيّ السّاخر الذي أدّته الفنّانة القديرة نعيمة الجاني في دور الخادمة النّبيهة حدّة قبالة الممثَل المرحوم حاتم بالرّابح في دور الشّاب غريب الأطوار إلياس “ليّص” والتي يقول مطلعها “على البوهالي يا مّا على البوهالي، على البوهالي طلّق مرتو وعطاهالي” والبوهالي في المعنى الشّعبي هو الأحمق ضعيف المدارك”.

خلاصة الموقف أصبحت حدّة الخادمة صاحبة السّطوة وسط العائلة بينما أهل البيت في مناكفاتهم اليوميّة وابنهم في حالة ضياع وتفسّخ حتّى أصبحت الخادمة تعرّض بضعف رجولته وعقله إلى الحدّ الذي يشبه من طلّق زوجته وأهداها للغير الذي تتحدّث الأغنية على لسانه.

لقد بدا لي في غفلة من أدوات الرّقابة التي يقتضيها التحليل الجديّ الرّصين أنّ هناك جمعا من “الأُبّاهيل” طلّقوا ما يدخل في دائرة حلالهم السياسي وحقّهم الشّرعي ومكّنوا منه البعيد الذي لا حقّ له ولا شرعيّة ولا سند.

بدا لي في لحظة انفلات مجازيّ وتداخل للسجّلات والمشاهد أنّ المكلّف في ثنايا خطابه وهو يتوجّه لمجمع الأحزاب التي زعم أنّ الشّعب لم يعد يثق في قدرتها كان يردّد ذلك المقطع الغنائيّ :
على البوهالي طلّق مرتو وعطاهالي !

شاهد أيضاً

من يبعث لها غرابا ؟

سامي براهم  من يتابع هستيريا الإعلام الفرنسي هذه الأيّام بسبب قطع رأس أحد مواطنيها في …

الإعلام لن تصلحه إلا المنافسة

سامي براهم  من الحجج السّخيفة التي يُدفَعُ بها في وجه تنقيح المرسوم 116 أنّ هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.