الأربعاء , 21 أكتوبر 2020

أسئلة حول مجلة الأحوال الشخصية

زهير بن يوسف 

أ. النخب التونسية والعقل الاجتهادي:

إلى جانب سؤال أول كان التونسيون طلائعيين فيه هو المقاربات التجديدية للنص الديني، وهو سؤال دشن لحظته الأولى الشيخ عبد العزيز الثعالبي في كتابه روح التحرر في القرآن وفيه دعا إلى ما سماه بالقراءة الاجتماعية للنص الديني: الأصل الذي ستنبق منه ظاهرة المفكرين الجدد في الإسلام أو إسلام التأويل الجديد أو مفكري التقدم في الإسلام على غرار الطاهر الحداد في تمييزه بين ما جاء الإسلام به وما جاء من أجله والأستاذ محمد الطالبي في مشروع القراءة السهمية أو القراءة المقاصدية للنص الديني،،،
كان تونسيون وتونسيات سباقين في سؤال ثان هو سؤال المرأة وإشكالية تحرر النساء، صحيح أن الطاهر الحداد كان رائدا في السؤالين، متفوقا بذلك على قاسم أمين، وخاصة في القسم التشريعي من كتابه إمرأتنا في الشريعة والمجتمع إلا أنه كان مسبوقا في ذلك بالناشطة النسوية خيرية بن عياد من خلال كتابها المرأة وإشكالية التحرر الاجتماعي.

ب. مجلة الأحوال الشخصية: المطلب القرآني وحقوق الإنسان

ما جاءت به مجلة الأحوال الشخصية من أحكام متعلقة بمنع تعدد الزوجات ووجوب عرض الطلاق على المحاكم ومساهمة الزوجة في النفقة على العائلة إن كان لها مال وإلغاء الجبر على الزواج واستبداله بحرية التعبير الشخصي عن الرضى هل يمكن أن يجد له تفسيرا، علاوة على الرافد التحديثي خارج إطار أرقى ما أبدعه العقل الاجتهادي المستنير في التعامل مع النص الديني على غرار اعتماد الفقه الإسلامي المقارن في منع تعدد الزوجات استنادا إلى القاعدة الأصولية القائلة بأنه بإمكان ولي الأمر أن يمنع المباح إذا كان فيه ضرر؟

  1. أليس المصدر الأساسي لهذه المجلة لائحة مجلة الأحكام الشرعية للشيخ محمد العزيز جعيط (الأمر العلي المؤرخ في 19 جوان 1949)؟
  2. ألم تكن المجلة في مجملها تقنينا للفقه الإسلامي؟
  3. ألم تكن لائحة مجلة الأحكام الشرعية متضمنة لنصين أحدهما مستمد من المذهب المالكي وثانيهما مستمد من المذهب الحنفي؟
  4. ألم تمثّل لائحة الشيخ جعيط مرجعا أساسيا للجنة إعداد مجلة الأحوال الشخصية؟
  5. الم يكن لنخبة علماء الزيتونة: محمد الطاهر ابن عاشور ومحمد الفاضل ابن عاشور ومحمد العزيز جعيط والقاضي الشرعي محمد القروي، فضلا عن القاصرين محمد بن سلامة ومحمود العنابي، دور في صياغة مجلة الأحوال الشخصية في ظرف لم يتعد 4 أشهر وإصدارها في 1956/8/13؟ وما هي طبيعة هذا الدور وحدوده؟
  6. المستشار الفرنسي للحكومة:
    – هل كانت له ملاحظات على مجلة الأحكام الشرعية للشيخ محمد العزيز جعيط لسنة 1949؟ ماذا كان مآلها؟
    – ألم تكن لهذه الملاحظات علاقة بالصياغة النهائية لمجلة الأحوال الشخصية؟
  7. مسألة التبني:
    هل كانت مدرجة في مجلة الأحوال الشخصية عند صدورها؟ وهل هي جزء منها اليوم؟ أم أنه تم تنظيمها بنص قانوني خاص صدر بصفة مستقلة بتاريخ لاحق؟
    هل مؤسسة التبني إلزام أم هي مجرد اختيار متاح أمام من يرغب؟
  8. ومؤسسة الكفالة:
    هل صدر قانون التبني، قانون 1958، ليلغيها أم ليتيح الاختيار بين المؤسستين؟
    هل كانت مجلة الأحوال الشخصية إلا نتاجا لمن انتهى إليه العقل التونسي استنادا إلى جدل العالم والزعيم،

يقول أحمد المستيري في كتابه “شهادة للتاريخ”: دون دخول في التفاصيل، أتعرض فيما يلي إلى ثلاث مسائل (= منع تعدد الزوجات ووجوب عرض الطلاق على القاضي، ومساهمة الزوجة في النفقة على العائلة إن كان لها مال) أثارت الجدل والنقاش، وأحيانا “التفاوض بين:
بورقيبة وأنا، من جهة،
والمشائخ الطاهر بن عاشور وابنه الفاضل وعبد العزيز جعيط من جهة أخرى،
وكان الشيخ الفاضل بن عاشور، في الغالب، يقوم بدور الوسيط والموفّق.

شاهد أيضاً

أي تونس نريد ؟

زهير بن يوسف  1. “إيالة السلطان” أم “الوطن التونسي”؟: “إيالة تونس” أو “وجق تونس” أو …

في حضرة الشهيد.. هوامش على دفاتر معركة الجلاء

زهير بن يوسف  على مرتفع من الأرض لا يدركه الوهد ولا يرقى إليه الماء، وبقصيّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.