السبت , 5 ديسمبر 2020

نصيحة إلى السّيّد المشيشي

عبد اللطيف علوي 

بقطع النّظر عمّن جاء بك ولماذا جاء بك، (نحن نعرف وأنت تعرف وربّي يعرف وميمونة تعرف!).

لن تحكم إلاّ بالبرلمان، هو وحده من سيمنحك الثقة، وهو وحده من يستطيع أن يسقط حكومتك، وهو وحده من يقدر على تعطيل عملها.
لا تستمع إلى نصائح الفوضويّين، الّذين يقولون لك: “دس على البنزين ولا يهمّك، سيقبلون بأيّة حكومة من أجل إنقاذ كراسيهم!”.
قد يقبلون بأيّة حكومة نعم، ولكنّها لن تكون قادرة على الحكم، وقد يمنحونك الثقة، ولك  نهم لن يمنحوك الأمان والاستقرار!
لا تستمع إلى مغالطاتهم، لا يوجد شيء اسمه حكومة الرّئيس، الرئيس ينتهي دوره دستوريّا عند تكليف الشخصية الأقدر، وعليك أن تتحمّل مسؤوليّتك كاملة في تشكيل حكومتك بعيدا عن وصاية الرّئيس وديوان الرّئيس، وعليك أن تكون رئيس حكومة حقيقيّا إذا أردت أن تملأ مكانك لا أن تكون ظلاّ للرّئيس، يخرج في النّهاية من ثقب الباب الصّغير!

السيد المشيشي، اليوم تتاح لك فرصة لا تتكرّر كثيرا في التّاريخ، لمن كان في مثل وضعك، مستقلاّ حديث عهد بالسياسة بلا تاريخ ولا ظهر حزبيّ يسنده، فاعرف كيف تستغلّها!
هم يريدونك مجرّد موظّف سام لدى القصر، وأنت بإمكانك ومن مصلحتك ومن مصلحة البلد، أن تكون وفيّا لنفسك ولصلاحيّاتك التي خوّلها لك الدّستور.
لا إقصاء، لا حكومة كفاءات مغشوشة، لا لسيطرة الأقلّيات بأيّة حجّة كانت!
يريدونك مجرّد كومبارس، ونريدك أن تلعب دور البطولة، فانظر ما ينفعك وينفع بك النّاس!

شاهد أيضاً

سوق الكلام

عبد اللطيف علوي  في مواسم شحّ الكلمات، كانت بضع كلمات سريعة مقتضبة مخنوقة، تؤدّي أغراضا …

لا أخفيكم… في بداية ظهوري الإعلامي كنت “نافحا”

عبد اللطيف علوي  في بداية ظهوري الإعلامي كنت “نافحا”، ومتحمّسا لتقديم خطاب آخر، خطاب الكرامة …

اترك رد