السبت , 31 أكتوبر 2020

إلى المكلف بتشكيل “حكومة الرئيس 2”..

منذر بوهدي 

تبدو البدايات مرة أخرى صعبة وضبابية ومرتبكة تذكرنا بما قام به السيد الحبيب الجملي عندما تاه في المشاورات والحوارات دون خيط ناظم ومنهجية فعالة…

لا شك سيدي المكلف انك اليوم في اشد الحاجة إلى توضيح الرؤية والهدف والمسار والمنهجية الواجب اتباعها لبلوغ التركيبة الحكومية الأنسب والأفضل للمرحلة ولتونس وشعبها. ولبلوغ هذا يمكن أن تتم الإجابة على مجموعة من الأسئلة الجوهرية والأساسية التي قد تكشف معايير هيكلة الحكومة وتركيبتها…

  • أولا هل ستكون رئيس حكومة أم وزيرا أولا ؟
  • ثانيا هل يرى السيد المكلف أن تكون حكومته سياسية أم “مستقلة تماما على الأحزاب” رغم أن أغلبية الكفاءات الوطنية تنتمي فكريا لتيارات حزبية بالضرورة أم مزيج من هذا وذاك ؟
  • ثالثا هل ستكون حكومة إنجازات حقيقية وموجعة وإعلان حرب ثانية على الفساد والتصدي لبوادر انحلال الدولة أم ستكون حكومة إطفاء حرائق مجددا سرعان ما يتم إغراقها في الأزمات الاجتماعية والاقتصادية المركبة والمعقدة وتتوه في التفاصيل والصراعات الهامشية ؟
  • رابعا هل ستكون تركيبتها متناغمة ومتجانسة اكثر قدر ممكن أم أنها ستكون في مرمى الخيارات العبثية والزبونية والربعية التي عطلت البلاد والثورة لعقد من الزمن ولا تزال ؟
  • خامسا هل ستكون حكومة إنهاء العربدة والتطاول على الدولة من الجميع منظمات ولوبيات ومواطنين من احل إنهاء كل ممارسات تعطيل الدولة وإنفاذ القانون أم أنها ستكون حكومة الضرورة المطيعة الجميع دون أي قدرة على إيقاف نزيف تخريب الدولة ومؤسساتها مما قد يعمق الانخرام والانهيار لا قدر الله.
  • سادسا هل ستكون حكومة تقشف أم انفاق ودفع للاستثمار والاستهلاك أي توجه اقتصادي ستختار وباي موارد ووفق أي استراتيجية ؟

بالإحالة عن هذه التساؤلات وغيرها قد تتبدد الكثير من الضبابية وتتوضح السبيل من اجل الخير لتونس ولشعبها الذين أوصلوكم إلى التشاور في دار الضيافة حول السلطةً التي لن تدوم مهما طال الزمن أو قصر.

تمنياتي الصادقة لكم بالتوفيق لما فيه الخير لشعب تونس العظيم

وفقكم الله

شاهد أيضاً

إئتلاف الكرامة… و”منصّات” الإعلام التونسي

منذر بوهدي  في بيان رسمي تدعو النقابة الوطنية للصحفيين لمقاطعة ائتلاف الكرامة وكذلك كل البرامج …

حكومة المشيشي: هل تكون حكومة الخلاص من شعبوية قيس وعبير؟

نور الدين الختروشي  بعد إعلان المشيشي عن حكومته ذات منتصف ليل سارعت زعيمة الحزب الدستوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.