الخميس , 29 أكتوبر 2020

كفاكم نفاقا وانفصاما يا ثقفوت النمط

عادل بن عبد الله 

من يعتبر الاعتداء على المقدسات حرية تعبير يكفلها الدستور ومواثيق حقوق الإنسان، من يعتبر الله ورسوله موضوعا “للإبداع” مهما أوجع هذا “الإبداع” قلوب الملايين من المؤمنين، من يعتبر المس من خرافات النمط مسا بالوحدة الوطنية ولا يرى في المس من المقدسات الدينية هدما لتلك الوحدة المزعومة، من كانت هذه قناعاته ودافع عن حرية التعبير عندما “شلّك” الإعلام المرزوقي وحرّض على استئصال جزء من الشعب التونسي لأسباب إيديولوجية، من دافع عن سورتي “الكورونا” و”الويسكي” وعن كل تطاول على مقدسات الشعب، فعليه -من باب الانسجام الفكري أو توازي الأشكال بلغة القانون- أن يقبل التعامل “الإبداعي” مع مقدساته ولو كان “كلصون عبير”. أما التباكي على “كرامة المرأة” و”الأخلاق” والخوف من “الابتذال الفني”، فلا أظن أن أحدا من ثقفوت النمط يصدّق نفسه في هذه الحجج الواهية، فكيف ينتظر من غيره تصديقه… وهو الكذوب المجرّب؟

ختاما، يكفينا بؤسا في بلاد النمط أن حط بنا زماننا حتى صرنا نجمع بين القرآن وكلصون عبير في جملة واحدة، ويكفينا انحطاطا أن صرنا لا نجد ما هو أفضل للدفاع عن حرية التعبير من المقارنة بين موقف “الثقفوت” من الاعتداء على القرآن والمقدسات، وموقفهم من المس بالذات الكلصونية المقدسة…

تبا لكم على مذهب الـ MBC.. ولا أستثني منكم أحدا

ملاحظة: كتبت هذا النص لفضح الانفصام وازدواجية المعايير عند أدعياء الحداثة والمدنية والديمقراطية، ولم أكتب للدفاع عن العبدلي أو غيره.. فهو وأمثاله مظهر من مظاهر التفاهة في هذه البلاد.

#كل الدعم للطفي العبدلي
#الكلصون موش أقدس من القرآن

شاهد أيضاً

بعد سنة من وصول قيس سعيد للرئاسة

عادل بن عبد الله  بعد سنة من جلوس الرئيس التونسي على كرسي قرطاج، يبدو من …

“الديمقراطية” و”الاستثناء الإسلامي”

عادل بن عبد الله  لو أردنا اختزال الساحة السياسية التونسية إلى ثنائية توليدية كبرى (أي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.