الخميس , 29 أكتوبر 2020

خارطة سياسية دولية (انطلاقا من تونس)

مصدق الجليدي 

1. فرنسا والإمارات: يتزعمان الثورة المضادة في تونس. ويتفقان على إخراج الإسلاميين من الحكم. على الفرنسيين أن يفهموا كيف يكونون أكثر عقلانية وبراغماتية وأن يتخلوا عن صلفهم الاستعماري وعقدتهم الاستعلائية.

2. أمريكا وتركيا: ليسا عدوين للبناء الديمقراطي في تونس، وكذلك قطر. وليس لهم جميعا أي مشكل مع مشاركة الإسلاميين في الحكم، كل بدوافعه الخاصة، ولكنهم مع ذلك يشتركون في نزعة براغماتية. وأمريكا تراقب الوضع في تونس عن كثب وتشجع تحول الإسلام السياسي فيها إلى حزب ديمقراطي محافظ صديق للأمريكيين، وهم يثقون بهم أكثر من أي طرف آخر، نظرا لحسن تنظيمهم وانضباطهم واستعدادهم للتعاون.

3. روسيا: لا تحبذ هذا النموذج الديمقراطي لأنها تتصور أنه لا مصلحة لها فيه. وعلى العكس من ذلك ترحب باصطفافات شبيهة بتلك الموجودة لصالحها في سوريا، أي بتحيزات شيعية وشيوعية مثلا.

4. الصين: لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول وتعرض اتفاقات وصفقات اقتصادية محضة وبمزايا أفضل بكثير من المزايا الأوروبية.

5. الجزائر الجديدة (الانتقالية): لا يقلقها تحول ديمقراطي هادئ في تونس ولو بمشاركة الإسلاميين. ولكنها تغضب كثيرا من أي انحياز للمغرب على حسابها. وهذا مفهوم. وعلى التونسيين أن يكونوا إخوة صادقين لكل من الجزائر والمغرب.

6. الإخوة الليبيون: يودّون أن تبقى تونس على الحياد. والموقف الدولي المعزز مؤخرا بالموقف الأمريكي يفرض التعامل الرسمي مع حكومة الوفاق الليبية.

7. التونسيون: عليهم استيعاب كل هذا وجعل مبدأين نصب أعينهم:

  1. مصلحة تونس فوق كل اعتبار.
  2. الأخوة التونسية – الليبية – الجزائرية – المغربية مسألة ثابتة.

شاهد أيضاً

إجاباتنا الخمس على الإسلاموفوبيا

مصدق الجليدي  انظروا يا أمة الإسلام: إجابتنا على الهجمة الإسلاموفوبية الصليبية-الصهيونية الفرنسية تكون في المستويات …

ثلاث مهمّات مستحيلة: التّربية والسّياسة والتّحليل النّفسي (فرويد)

مصدق الجليدي  الاستحالة بمعنى الممارسة بيقين. سأتوقّف هنا قليلا عند التّربية لأستخلص من تشابه بنيوي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.