الثلاثاء , 27 أكتوبر 2020

المشيشي / سعيد : الصدام

إسماعيل بوسروال 

الصدام : حالة 1

قد يحدث صدام رهيب بين رئاسة الجمهورية و البرلمان اذا واصل الرئيس قيس سعيد تحديه “الصارخ” لمؤسسة البرلمان وتهكمه المفضوح على الأحزاب وسخريته المبالغ فيها من أنشطة البرلمان وتعمده غير المستساغ على النظام السياسي… وهو سلوك يؤكد افتقار الرئيس إلى الخبرة وخلوّ محيطه من المستشارين الجيدين.
ويتمثل الصدام في تجسيد رئيس الجمهورية لرغبته في (الاستيلاء) على جميع السلطات من خلال فرض وزراء محددين على رئيس الحكومة لا تتوفر لديهم الكفاءة والأهلية تحت عنوان (تكنوقراط) وزراء لا ينتمون للأحزاب السياسية التي أسقطت الفخفاخ كالنهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة خاصة… صدام مزلزل يجعل عملية كسر العظام حلا لا بديل عنه فإما أن يذعن البرلمان للتوجه الفرعوني وإما أن ينتفض ويسحب الثقة من رئيس الجمهورية اثبت مع الأيام ضعفه في تسيير الشؤون العامة عندما توفرت له فرصة العمر.

الصدام : حالة 2

يمكن لرئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي أن يتمرد على قيس سعيد ويتمسك بحقه الدستوري في تشكيل الحكومة بالتنسيق والتشاور مع الأحزاب السياسية، دون استثناء و دون إقصاء.
في هذه الحالة ستكون حكومة كفاءات سياسية لها التزامها الوطني والحزبي تضمن لرئيس الحكومة حزاما برلمانيا مريحا يؤمّن إنجاح برنامجه.
عندئذ سيكون الصدام بين رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي ورئيس الجمهورية قيس سعيد الحالم بسلطات مطلقة يجمعها بين يديه لا يشاركه فيها سوى مديرة الديوان الرئاسي ومستشارته لشؤون الإعلام.

الصدام 1 من شأنه أن يدخل البلاد في أزمة شرعية قد تطيح بالبرلمان وقد تطيح برئيس الجمهورية.

الصدام 2 حالة إيجابية قد تعيد رئيس الجمهورية إلى حجمه كما ضبطه الدستور وقد تصنع “رجل سياسة” جديد قادر على صنع الربيع اذا وضع يده مع ائتلاف برلماني واسع يساعده على النجاح في مهامه.

شاهد أيضاً

إنقاذ الانتقال الديمقراطي… يحتاج إلى ائتلاف برلماني

إسماعيل بوسروال  1. الفخفاخ يهدر الفرصة كانت حكومة الياس الفخفاخ حكومة “جيدة” من جميع النواحي… …

لكي لا يختلط الزّيت بالماء

عبد اللطيف علوي  أنا مع كلّ كلمة وردت في بيان رئاسة الجمهورية اليوم بعد لقائه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.