الأربعاء , 28 أكتوبر 2020

البحث عن المحارب الأخير…

نور الدين العلوي 

أقرا التحول الكبير في الموقف من الرئيس من زاوية أن المتحولين لا يفلحون في العثور على قائد. وهم يصطنعون لهم واحدا لم يكن في حسبانهم.. لقد بحثوا عن قائد في صاحب الدبابتين ثم في القروي وكان آخر موعد لهم من القروي يوم إسقاط حكومة الجملي… (وهو الأمر الذي غفر له تصعيد الغنوشي للبرلمان)… لكن بقدر ما كان القروي يتجه إلى النهضة كان أنصاره يتجهون إلى قيس سعيد… وفي مقدمتهم جماعة قادرون… (وقد سبق لي أن سميتهم القادرين بغيرهم العاجزين بذاتهم)…
180 درجة من التحول في الموقف…

هل تغير قيس سعيد ؟؟؟
لا أظن فالرجل حتى الآن يتحرك تحت سقف مواقفه الأولى (حين كان متهما بالدعوشة من قبل من ينزاحون وراءه الآن)…
إذن لماذا الهجرة… هناك امل في تغيير موقف الرئيس من امر واحد يهم المتحولين هو أن يتخذ قائدا في معركتهم الأزلية (قتل الخوانجية).
لقد كان الرجل بلا عسكر ظاهر والان جاءه عسكر بلا قائد فهل يقود العسكر قائده أو يبقي القائد قائدا ضمن أطروحته ؟؟؟
علما أن أطروحة الحكم المحلي تعطي فرصة كبيرة جدا للحزب ذوي القواعد الريفية ليغنم مساحة فعل سياسي أوسع خارج المدن الكبيرة…
من سيضع خطة المعركة الأخيرة وأهدافها ووسائلها ؟؟؟

فرصة لمتفرج مثلي أن يرى التحولات… ما زلت احلل بالطبقة الوسطى الفاقدة لكل المكارم إلا غنيمتها الخاصة… الفردانية.
لقد لبى الرئيس مطلبا أولا للمهاجرين رفض القول بالاحتلال.. أي مجاملة فرنسا… وحزبها…
هذه وحدها جاءت بجمهور غفير… لكنه جمهور لا يصنع قائدة بل يبحث عن دراقة… أو بردعة ينخص من ورائها… عدوه…

ملحوظة بسيطة
(احتمال التوافق بين رئيس الدولة ورئيس البرلمان حول الحكومة سيصيب قوما كثيرا بالنقرس… وسيعود الرئيس داعشيا)…

المحارب الأخير… يوضع في زاروب ضيق. أما أن يقبل وضع البردعة أو ؟؟؟ التاريخ مفتوح… والحبر صيني.

شاهد أيضاً

عام على انتخابات 2019: عام تحت صفر

نور الدين العلوي  مر الحوْل على انتخابات 2019 التونسية وآن أوان الحساب. لم تمت بعد …

أوهام النضال الافتراضي في تونس

نور الدين العلوي  ينسب للأديب الإيطالي أمبرتو إيكو قول فصيح عن جرأة عوام الناس على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.