السبت , 8 أغسطس 2020

تفصيل صغير..

محمد ضيف الله 

الأوراق الملغاة عند التصويت على لائحة سحب الثقة، هي من التفاصيل التي تستحق الإضاءة، بسبب ارتفاع عددها إذ بلغت 18 ورقة أي ما يساوي 13.5% من مجموع المصوتين، وكان يكفي منهم 12 صوتا حتى تمر اللائحة ويسقط رئيس البرلمان.

أصحاب اللائحة راهنوا على أصوات هؤلاء لكي يحصل النصاب فتمر لائحتهم، والدليل أنهم وجهوا إليهم تهمة الخيانة، عندما اكتشفوا حجم الأوراق الملغاة. والواضح أن أصحاب الأوراق الملغاة لم يكونوا مقتنعين بتمرير اللائحة، ولكن نتيجة الضغط الذي كانوا عرضة له، أشروا على التصويت بنعم، وفيهم من قام بتصوير ورقته للتدليل لدى من يهمه الأمر بأنه صوت مع اللائحة، ثم تحين الفرصة لإضافة العلامة في مربع التصويت بلا. بل أن واحدا منهم لجأ إلى اقتطاع جزء من وسط الورقة. وهكذا ألغوا أوراقهم. ومارسوا قناعتهم الأصلية.

ولكن لما يمارس برلمانيون الضغط على زملائهم ليحصلوا منهم على أصواتهم، أو يدفعوهم إلى مثل هذه الممارسة، فبئست السياسة والمبادئ التي يدّعون الدفاع عنها، وبئست وسائل الإقناع التي يستعملونها. ولما يكون بعض أصحاب اللائحة قد أصروا على عدم الخلوة، فلكي يضغطوا على زملائهم ويضمنوا تصويتهم تحت رقابتهم، وهو ما يذكر بالتصويت على الأوراق الحمراء في انتخابات العهد النوفمبري.
ولما لا يجد نواب في البرلمان الشجاعة لكي يعبروا عن آرائهم بكل الشفافية ويدلوا بأصواتهم، بكل الحرية، فهم لا يستحقون أماكنهم.

شاهد أيضاً

وحدهم الحمقى والصغار من يرضون بالأدوار الوظيفية

الأمين البوعزيزي  ساعة احتد الصراع على السلطة غبّ وفاة النبي محمد ﷺ‎ بين المهاجرين والأنصار …

بين إقالات واستقالات..

محمد ضيف الله  من بين 6 أعضاء الديوان الرئاسي الذي أعلن عنهم في 30 أكتوبر …