الخميس , 29 أكتوبر 2020

يوم دخل مكة على ظهر القصواء، ثم أحنى راسه تواضعا لله..

نصر الدين السويلمي 

لنرى بأي آية افتتح رب العزة سورة المنافقون؟!
“إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ”
انظر ماذا فعلوا! وكيف تصرفوا! العدو المباشر، يهاجمك أو تهاجمه، تلك مسالة واضحة، بالنسبة للمسلم لديه خيار النصر او خيار الشهادة، لكن هؤلاء، دخلوا الى الحصن الى البيت الى المسجد وجلسوا بجانب النبي صلى الله عليه وسلم وأعلنوا أمامه الشهادة!!!

لماذا فعلوا ذلك؟
لأنهم جبناء لا يستطيعون المواجهة المباشرة، لا يتحملون تكاليف السيف حين يشتبك مع السيف والعين حين تلتقي بالعين “يحسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ”
ولأنهم يخشون الالتحام، لذلك يعتمدون التسرب ثم الغدر، حتى أن الله سبحانه حذر منهم نبيه صلى الله عليه وسلم فقال “هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ”
عجيب.. يا أنتم.. ألستم انتم من أتيتم طواعية وأعلنتم إسلامكم، تعالوا إذا يستغفر لكم رسول الله..
هل استجابوا؟ أبدا “وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ” إذا كنت تستهزئ بهذا الدين وتلوي راسك وتتكبر على نبي الله، لما أتيت طوعا أعلنت إسلامك؟!
قلناها وفصلنا فيها، يريدون خلخلة الدعوة من الداخل، ليست لديهم الشجاعة ولديهم الخبث، ليست لديهم القوة ولديهم المكر، إذا هم يجابهون الدعوة وفق قدراتهم.
ترقبوا قليلا، الأن نعرف لما اختاروا خوض المعركة من الداخل.. وسع بالك…

قلنا بدأوا بالاستهزاء من الاستغفار ومن سيد الخلق.. اسمع الآن ماذا سيفعلون!
“هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا”!!
أيْ ايْ إمّالا وينك! هذوما عندهم ربع ساعة ملي دخلوا للجامع مسلمين!!! عملوا دورة على بعضاهم في المسجد أو في الميضة أو في الصحن، تفاهموا على لغة معينة وبدوا يخذلوا في المصلين، لا تنفقوا على فقراء الصحابة وأهل الصفة، تو يجوعوا، يخلوا محمد وحدو ويمشوا، وهكا نختَلوا نحن بمحمد نقتلوه والا نسلموه لقريش، ونطيحوا دعوة الإسلام! وطاح الكاف ردم الظل!
قدِموا.. اسلموا.. استهزأوا ..خذلوا… مـــــــــــــازال اجرامهم مازال..” يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ”
ايواه! بدوها بالشهادة بين يدي النبي في مدينته، انتهوا إلى القرار بطرد النبي من مدينته!!!
مشكم قلتوا راهم جبناء، كيفاش وصلوا للتهور هذا؟
أولا ما قلناش نحن قال القرآن “يحسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عليهم” ثانيا ماهم اقترحوا الصحابة على النبي التخلص من بلاهم الأزرق، قال صلى الله عليه وسلم “لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه”، وطبعا كما يعلم الجميع اللؤم رديف النفاق، سمعوا الكلمة هذي تعفرتو، كانوا يوتوتوا ولوا يجاهروا..
أي المهم في الأخير وصلوش لمرادهم؟
في الأخير بقوا كيف الكلاب الضالة، يراقبوا في الصعود الصاروخي للدعوة الخالدة..
تكاتفت الرجال والحراير، الّي باع نخلو والي باع ابلو والي باع تمرو والي باعت ذهبها، والي تبرعت بمهرها… تشكل جيش قوامه 10 آلاف موحد، وتوكلوا على الله صوب أم القرى…
ثم انه وفي العشرين من شهر رمضان في العام الثامن من الهجرة، دخل الحبيب مكة من أعلاها راكبا على القصواء، احنى رأسه تواضعا لله وهو يردد: إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً… ردد مؤذن أيا صوفيا بعد أكثر من 1400 سنة : إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً… في القيروان كما في الزيتونة والقرويين والأزهر يردد الشيخ الكبير والطفل الصغير وعامل النظافة المستند إلى سارية المسجد: إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً.. يردد الملايين في الدول الإسلامية، نردد نحن في المهجر، في باريس ولندن في برلين وموسكو في واشنطن في ستوكهولم وروما، نردد نحن ويردد خلفنا أطفالنا: إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً…

شاهد أيضاً

أمّا أن أكفر بالله فلا والله..

نصر الدين السويلمي  {قال إنّي أريد أن أنكحك إحدى ابنتيّ هاتين على أن تأجرني ثماني حجج …

هل أدلّكم على أهل بيت..

نصر الدين السويلمي  من الخطأ الاعتقاد أنّ القرآن الكريم جاء ليحمل الناس من القرن الخامس ميلادي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.