الخميس , 29 أكتوبر 2020

الوقت ينفد.. بسرعة نحو نزع الألغام..!

نصر الدين السويلمي 

إذا ركّزنا مع شخصيّة قيس سعيّد ثمّ أخذنا في الاعتبار العناصر المحيطة به ذات الخلفيّة الوطديّة الماكرة، سندرك أنّه وبحكم الأحزاب التي نفخت في صورته وعمليّات السطو الناجحة التي قام بها، تحوّل من مشكلة يجب التصدّي لها إلى لغم يجب تفكيكه دون أن يحدث كوارث من حوله، إذا لا سبيل إلى الصدام مع هذا الشخص أو محاولة إيقاف عبثه دون الوضع في الاعتبار قدرته على بعثرة كلّ شيء لخدمة أهدافه المدمّرة.

نحن أمام شخص ينصب الفخاخ لبقيّة مؤسّسات الدولة، يقوم بمسرحيّات لتصوير بقيّة الرؤساء في وضع تلاميذ يستمعون إلى توجيهاته، يؤثّث التمثيليّات باستعمال الطبوبي والفخفاخ واستدعاء رئيس البرلمان، ثمّ يصنع ملحمة درامية من أجل الالتفاف على خيار الشعب والحيلولة دون عودة الكلمة للحزب الأول في البلاد، يحرّض المؤسّسة العسكريّة ويجتهد في إخراجها من وظيفتها التاريخيّة ويصرّ على إقحامها في صراعات سياسيّة، يخطب كما القذّافي من أمام الدبّابات، يصفّف خلفه النياشين، يعمل على إلغاء الأحزاب وشطب كلّ النّخبة التي أدارت مرحلة 2020/2011 “سلطة ومعارضة” ويرغب في تحويل تونس إلى مختبر يختبر فيه فظاعاته وفظاعات رضا لينين.

تعرّضت الثورة التونسيّة في مسيرتها نحو التتويج إلى الكثير من المحن وتجاوزتها، وتتعرّض اليوم إلى محنة قذّافيّة وستتجاوزها بإذن الله، فقط يجب الانتباه إلى طريقة التعامل مع هذا الشخص الخطير… إدارة الأزمة القيسيّة السعيّديّة يجب أن تكون أولا وأخيرا بعقليّة نزع الألغام!!! ترى من هو أول من اكتشف تركيبة اللغم التونسي؟

شاهد أيضاً

الديمقراطية، شروط التحديثي والتأصيلي الكاريكاتورية

أبو يعرب المرزوقي  كلما سمعت “مثقفا” يدعي الحداثة يرهن أهلية الشعوب لقيادة نفسها سياسيا بما …

الإعلام: ما مشكله ؟ ولماذا يعسر علاجه ؟

أبو يعرب المرزوقي  ما فهمته من مشروع الإصلاح المقترح هو الإصلاح بإطلاق حرية المبادرة والاعتماد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.