السبت , 31 أكتوبر 2020

المخازنية الجدد..

محمد ضيف الله 

تقدر النسبة الثابتة للذين يصوتون للسلطة، أيا كانت، وفي أي بلد كان، بحوالي 8%، هؤلاء يصوتون لها ليس لبرامجها أو إنجازاتها، وإنما فقط لأنها سلطة تحكم. وعندما يتغير من يحكم، يتجه هؤلاء إلى من يخلفه، وليس من الغريب أن يعبر عن ذلك المثل التونسي “الله ينصر من صبح” والمثل الفرنسي في نفس المعنى “Le roi est mort, vive le roi!”.

وتجد هذه الظاهرة جذورها في ما كان يسمى عندنا في تونس بالمخزن، حيث كانت هناك فئات حضرية وقبائل كاملة مؤيدة للحاكم، تناصره مهما كان موقفه، ومهما كانت سياسته، وتكون على استعداد للحاق بعسكره لقمع القبائل والجهات الثائرة.

المخازنية هم اليوم أولئك الذين لهم ثقة مطلقة في قيس سعيد أو في أي حزب حاكم، يناصرونه بدون قيد أو شرط، وبلا معرفة بما سيفعل أو بما سيصدر عنه، بل هم يعبرون عن أنهم يساندون المواقف التي سيتخذها، ليس فقط دون أن يستشيرهم، ولكن حتى دون إعلامهم بها. المخزن عقلية، وهؤلاء مخازنية جدد.

شاهد أيضاً

القَصْر من شُبّاك الاستقالات..

محمد ضيف الله  لعل أهم ما حدث في السنة الأولى من العهدة الرئاسية، هو تتالي …

مرض السلطة..

محمد ضيف الله  لا تظنوه بسيطا. وإنما هو قاتل أحيانا، بيار بريغفوا (Pierre Bérégovoy)، لمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.